سوريا
اقتصاد

تحديات صعبة تواجه الحدادة الدمشقية بين مطرقة الغلاء وسندان الآلة الحديثة

syria.tv٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٤٦ ص0 مشاهدة
تحديات صعبة تواجه الحدادة الدمشقية بين مطرقة الغلاء وسندان الآلة الحديثة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ورش مفتوحة وطلبات قليلة.. هل تصمد الحدادة الدمشقية أمام الغلاء والآلة؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه مهنة الحدادة في دمشق تحديات جسيمة نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الأولية والطاقة والعمالة، الأمر الذي يضع الحرفيين أمام صعوبة في رفع الأسعار لتغطية هذه النفقات، فضلاً عن المنافسة الشديدة من المنتجات الجاهزة والمصنّعة آلياً.

وفي سوق المناخلية المتاخم لسوق الحميدية في قلب دمشق القديمة، تعيش المهنة واقعاً مغايراً لما كانت عليه سابقاً، حيث تبدو أبواب المحال مفتوحة ولكن حركة العمل محدودة للغاية، ويقتصر تنفيذ الأعمال على طلبات بسيطة مثل حواجز مواقف السيارات وأبواب المنازل والنوافذ وأعمال الصيانة المتفرقة.

ويوضح مفيد عبد Rzakk (مفيد عبد الرزاق)، أحد العاملين في المهنة، أن ارتفاع أسعار الحديد ومستلزمات العمل زاد من كلفة تنفيذ القطع في ظل تراجع القدرة الشرائية للزبائن، إلى جانب معاناة الورش في تأمين العمال المهرة والمتدربين مع تراجع إقبال الشباب على تعلم الصنعة.

من جانبه، يشير خالد العكش إلى أن الحدادة التقليدية قادرة على الاستمرار بشرط توفير دعم أكبر للورش والحفاظ على خبرات الحرفيين القدامى، وتطوير التصاميم والمنتجات بما يتلاءم مع تغيرات السوق والطلب.

بدوره، يبيّن أيمن بركات، رئيس جمعية الحدادة بدمشق وريفها، أن دخول الآلات الحديثة غيّر طبيعة العمل داخل الورش وأسهم في تسريع الإنتاج واختصار الوقت، مشدداً على أن التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على المهارة اليدوية والخبرة التي تميز الحرفة التقليدية، حيث يبلغ عدد الحرفيين المنتسبين للجمعية نحو 1800 حرفي في ريف دمشق و500 في المدينة.

وفي سياق متصل، يشير محمد العاصم، العامل في تجارة الحديد، إلى أن تقلب أسعار المواد الخام ينعكس مباشرة على أصحاب الورش، بينما يوضح الخبير الاقتصادي محمد الحسين أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعاني من ضغوط متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية وتراجع القدرة الشرائية، مما تهدد استمرارية بعض الورش في السوق.

شارك الخبر: