سوريا
تكنولوجيا

سباق مراكز البيانات في ألمانيا: هيمنة أمريكية ومخاوف على الموارد المائية

aksalser.com٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٢ ص0 مشاهدة
سباق مراكز البيانات في ألمانيا: هيمنة أمريكية ومخاوف على الموارد المائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : سباق مراكز البيانات في ألمانيا.. نفوذ أمريكي ومياه مهددة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

“نضع اليوم حجر الأساس لمصدر جديد للقوة: قوة الحوسبة”. هكذا صرح وزير “الرقمنة وتحديث الدولة” في ألمانيا، كارستن فيلدبيرغر، خلال حفل وضع حجر الأساس لمراكز بيانات شركة مايكروسوفت الأمريكية في ولاية شمال الراين-فستفاليا بتاريخ 12 آذار/مارس 2026. وتطمح الوزارة إلى مضاعفة سعة مراكز البيانات في البلاد بحلول عام 2030، ولكن وسط انتقادات بغياب الرؤية الواضحة وفقاً لتقرير نشره موقع “تاغسشاو” (Tagesschau) الإخباري الألماني.

وكشف تحقيق استقصائي أعدته وسائل إعلام ألمانية عمومية ورصينة عن حجم مراكز البيانات قيد الإنشاء حالياً، استناداً إلى بيانات منظمات غير حكومية. وأبرزت القائمة وجود 99 مركز بيانات، من بينها 41 مركزاً قيد الإنشاء، بينما يظل الباقي في مرحلة التخطيط والدراسة. وتقود الشركات الأمريكية خطط تنفيذ هذه المراكز، التي يقع ربعها في مناطق تعاني من شح المياه.

ويستوجب التوسع المزمع في هذه المراكز موارد أضعافاً مضاعفة، تشمل مساحات شاسعة، وطاقة كهربائية هائلة، وأحياناً كميات ضخمة من المياه. ويأتي هذا التحول الهائل نتيجة للطلب المتصاعد على قوة الحوسبة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبينما تتراوح قدرة مراكز البيانات الحالية في ألمانيا بين 5 و10 ميغاواط، ترتفع القدرة للمراكز الجديدة لتتراوح غالباً بين 200 و500 ميغاواط، متجاوزة في بعض الأحيان حاجز غيغاواط واحد.

وأوضح التحقيق الاستقصائي أن 36 من هذه المراكز المستقبلية تُخطط لها أو تديرها شركات خارج الاتحاد الأوروبي، وتعود ملكية ثلثيها إلى الولايات المتحدة، مما يثير تساؤلات جدية حول مفهوم الاستقلال الرقمي والسيادة على البيانات الألمانية. وفي هذا السياق، شدد رالف هينتمان، الخبير في “معهد بورديرستيب” (Borderstep Institut) والمستشار للحكومة الألمانية، على أهمية تفادي الاعتماد المفرط على عمالقة التكنولوجيا العالميين والشركات الأمريكية، مفضلاً وجود شركات أوروبية وألمانية منافسة.

وتتصدر شركات عالمية مثل أمازون (Amazon)، وغوغل (Google)، ومايكروسوفت (Microsoft)، إلى جانب أسماء أخرى مثل إيدج كونيكس (EdgeConnex)، مشهد الاستثمار. وتتركز هذه المراكز بشكل أساسي في ولاية شمال الراين-فستفاليا، ومحيط العاصمة برلين، وبالقرب من فرانكفورت، فضلاً عن المناطق الريفية التي تجذب المستثمرين بأسعار عقاراتها المنخفضة نسبياً.

ومن أمثلة ذلك قرية شوبي التي تضم 2400 نسمة وتقع بين مدينتي كيل وفلنسبورغ في ولاية شليسفيغ-هولشتاين. ووصفت العمدة الفخرية للقرية بيترا شولتز الوضع السائد هناك منذ عامين بأنه أشبه بـ “حمى الذهب”، منتقدة نقص الرؤية التخطيطية لدى السلطات العليا وغياب الأجوبة الواضحة بشأن حماية البيئة وإمدادات المياه، متساءلة عن قدرتها على التفاوض بندية مع الشركات متعددة الجنسيات.

وقارن فريق التحقيق الاستقصائي قائمة المشاريع المستقبلية مع بيانات المياه الجوفية، ليتبين أن نحو ربع المشاريع المخطط لها توجد في مناطق تعاني من ندرة المياه، وبعضها بشكل حاد، مع ترجيح أن تكون النسبة الفعلية أعلى لغياب بيانات دقيقة حول استخراج المياه. وفي السياق ذاته، حذرت مارينا كوهن من “المكتب الاتحادي للبيئة” (UBA) من ضرورة التخطيط الجيد لإدارة المياه حتى في البلديات التي لا تعاني حالياً من إجهاد مائي، نظراً لاحتمال تغير الأوضاع فجأة بسبب فصول الصيف شديدة الجفاف.

شارك الخبر: