مخطط تحويل مطار المزة العسكري إلى مدني يثير مخاوف حقوقية من ضياع أدلة الانتهاكات


هذا الخبر بعنوان "تأهيل مطار المزة يثير مخاوف من طمس أدلة الانتهاكات" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار الإعلان عن قرب تأهيل مطار المزة العسكري وتحويله إلى مطار مدني للطيران الخاص جدلاً حقوقياً واسعاً، نظراً لاحتضانه سابقاً مرافق احتجاز وتحقيق تابعة للمخابرات الجوية خلال حقبة نظام بشار الأسد. ويأتي المشروع ضمن خطة لتوسيع أنماط النقل الجوي وتخفيف الضغط عن مطار دمشق الدولي، بينما يطالب حقوقيون بالحفاظ على المواقع المرتبطة بانتهاكات النظام السابق والتحقيق فيها قبل تغيير معالمها.
بدء أعمال التأهيل الأسبوع المقبل
كشف مصدر في قطاع الطيران المدني السوري أن فرقاً فنية تابعة للهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي ستبدأ خلال الأسبوع المقبل أعمال تأهيل وترميم مطار المزة في العاصمة دمشق، تمهيداً لإعادة تشغيله مطاراً مدنياً. ونقل موقع “سوريا الآن” عن المصدر قوله إن الفرق الفنية أنهت الدراسات اللازمة للمشروع، قبل أن يعقد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، اجتماعاً مع المختصين ويعطي موافقته على مباشرة الأعمال الميدانية.
وبحسب المصدر، ستنفذ خطة التأهيل على مراحل، على أن يخصص المطار بعد تشغيله للطيران الخاص وطيران رجال الأعمال والطيران الكهربائي، إلى جانب تقديم الخدمات المساندة المرتبطة بهذه الأنشطة. وكان الحصري قد أعلن خطة “استثمار مطار المزة العسكري وتحويله إلى مطار مدني” في 24 تموز/يوليو 2025، خلال كلمة ألقاها في منتدى الاستثمار السوري السعودي الذي عقد في دمشق، مؤكداً لوكالة الأنباء السورية “سانا” أن هذا التحويل يمثل جزءاً من رؤية تنموية لتنويع أنماط الطيران وتخفيف الضغط التشغيلي عن مطار دمشق الدولي.
مطالب بالحفاظ على مسرح الجريمة
في المقابل، أثار الإعلان اعتراضات حقوقيين وناشطين سوريين ركزت على استخدام المطار خلال حكم النظام السابق مقراً لفروع تابعة للمخابرات الجوية ومركزاً لاحتجاز المعتقلمين القادمين من محافظات سورية مختلفة. وأشار المحامي مهند شراباتي إلى أن أعمال التأهيل تمثل طمساً متعمداً للأدلة والذاكرة. بدوره، أوضح مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، مازن درويش، أن المطار كان يضم فرعي التحقيق والمداهمة وساهم في احتجاز آلاف المعتقلمين، واصفاً الموقع بأنه مسرح جريمة ومقبرة جماعية لم يتم الكشف عنها بعد.
كما أشار الصحفي بهاء دبوس إلى أن المطار ضم مراكز اعتقال تعرض فيها معتقلون للتعذيب والقتل، متسائلاً عما إذا كانت مواقع الاحتجاز قد خضعت للتوثيق والفحص قبل بدء أعمال التأهيل، في وقت لم توضح فيه هيئة الطيران مصير معتقلات المطار، ولم تصدر الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أي تعليق حتى الآن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة