قفزة جنونية لأسعار المازوت في الحسكة تضاعف أعباء التنقل وتثقل كاهل السكان


هذا الخبر بعنوان "من 500 ليرة إلى 12 ألفاً.. المازوت يرفع كلفة التنقل في الحسكة" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
داخل كراج للنقل الداخلي في مدينة الحسكة، شمال شرقي سوريا، ينتظر ذياب الحسن، البالغ من العمر 60 عاماً، اكتمال عدد الركاب للعودة إلى منزله في بلدة الشدادي جنوبي المحافظة، ممتعضاً من الارتفاع الكبير في أجور النقل التي باتت تشكل عبئاً إضافياً على ذوي الدخل المحدود.
ويوضح الحسن، خلال جلوسه داخل إحدى سيارات النقل لنورث برس، أن النزول إلى مدينة الحسكة بات أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة لأصحاب الدخل المحدود في ظل تردي الأوضاع المعيشية وتراجع القدرة الشرائية. وشهدت محافظة الحسكة، كغيرها من المناطق السورية، قفزة هائلة في أسعار المحروقات، وتحديداً مادة الديزل (المازوت)، حيث صعد سعر اللتر الواحد إلى نحو 12 ألف ليرة سورية بعد أن كان يسجل نحو خمسة آلاف ليرة قبل أسابيع قليلة، في حين كان سعر المازوت المدعوم المخصص لقطاع النقل والمؤسسات الخدمية يستقر عند 500 ليرة.
ومع توقف إمدادات المازوت المدعوم المخصص لوسائل النقل الداخلي في المحافظة من دون صدور أي قرار رسمي معلن، وجد عدد من السائقين أنفسهم مضطرين للتوقف عن العمل مؤقتاً، قبل أن تستأنف حركة النقل إثر رفع تعرفة الأجور لتعويض الارتفاع الحاد في تكاليف التشغيل.
ويلفت الحسن إلى أن أجرة الراكب الواحد في اتجاه واحد بين الشدادي والحسكة تصل حالياً إلى نحو 25 ألف ليرة سورية، وهو ما يجعل الرحلة ذهاباً وإياباً باهظة التكلفة. ويضيف مستنكراً: "الأجور باتت مرتفعة للغاية، وينطبق هذا الغلاء على كافة السلع الأساسية، حيث اضطررنا نحن ثلاثة أشخاص لدفع 150 ألف ليرة لقاء الذهاب والإياب إلى المدينة". ويطالب الجهات الحكومية بالتدخل السريع لحل الأزمة وسط تفاقم الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
من جانبهم، يرى سائقو وسائط النقل العامة أن خطوة رفع أجور الركاب لم تكن نزهة اختيارية بل فرضتها ضغوط تشغيلية قاسية تتعلق بأسعار المازوت وقطع الغيار وأجور الصيانة. ويؤكد كندح الكندح، وهو سائق سرفيس في الحسكة، أن سعر لتر المازوت قفز من 500 ليرة ضمن الحصة المدعومة إلى 12 ألف ليرة في السوق الحرة. ويشير لنورث برس إلى أن أجرة الرحلة من الحسكة إلى بلدة تل تمر ارتفعت من 10 آلاف إلى 20 ألف ليرة، معتبراً أن هذا الصعود بات يشكل عبئاً ثقيلاً على الطلاب والموظفين. ويختتم داعياً الجهات المعنية لإعادة المازوت المدعوم لتفادي استمرار المشاكل مع الركاب وحماية السائقين من شبح الخسارة في بلد يُعد منتجاً للنفط.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد