سوريا
سياسة

اختبار الاندماج في المدن السورية: هل يتحول التنوع الاجتماعي إلى تضامن أم يعمق الانقسام؟

syria.tv٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:١٢ م0 مشاهدة
اختبار الاندماج في المدن السورية: هل يتحول التنوع الاجتماعي إلى تضامن أم يعمق الانقسام؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المدن السورية أمام اختبار الاندماج.. هل يتحول التنوع إلى تضامن أم يعمق الانقسام؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت المدن السورية تحولات ديموغرافية وعمرانية واسعة نتيجة عوامل النزوح والهجرة الداخلية وأزمات السكن والتخطيط، مما طرح تساؤلات عميقة حول قدرة هذه المجتمعات على تحويل التنوع السكاني إلى حالة من التضامن بدلاً من تعميق الانقسامات. ويبرز في هذا السياق تحليل عالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم لأنماط التضامن، في وقت تعيش فيه المدن السورية تجربة تجمع سكاناً من خلفيات متعددة حاملين معهم انتمابات سابقة.

وتكشف أحداث مثل تلك التي شهدتها بلدة جديدة عرطوز بريف دمشق، والتي بدأت بخلاف بين أطفال وتطورات تدخلت فيها أطراف بالغة واستدعت تدخلاً أمنياً، عن سهولة تحول الخلافات الفردية إلى نزاعات تُقرأ من خلال الانتماء المناطقي. هذا الواقع يرتبط بظاهرة "ترييف المدن" أو "التحول الريفي - الحضري غير المنظم"، وهي مصطلحات يوضحها المهندس نضال العدوي باعتبارها نتاجاً للنمو السكاني وضعف التخطيط وغياب الإنتاج الكافي للسكن النظامي، وليس حكماً على أصول السكان.

من جانبه، أشار خبير الاستثمار والتخطيط الاقتصادي الدكتور خالد الحمدي إلى أن التفاوت التنموي بين الريف والمدن وتركز الخدمات والوظائف في المراكز الحضرية كانا دافعين أساسيين للهجرة الداخلية، التي تفاقمت آثارها مع ظروف الحرب. وفي هذا السياق، يوضح الأكاديمي والباحث الاجتماعي الدكتور طلال المصطفى أن الانتقال الجغرافي غالباً ما يحافظ على الروابط الاجتماعية السابقة التي توفر شبكة دعم في ظروف الأزمات، لكنها قد تتحول إلى حدود فاصلة عندما يفقد الأفراد الثقة بالمؤسسات ويتم إعادة تعريف الخلافات على أساس مناطقي.

ولمواجهة هذه التحديات، يرى خبير الحوكمة والإدارة المحلية المهندس مظهر شربجي أن الحل يكمن في تعزيز سيادة القانون، وتفعيل دور المجالس المحلية في بناء السلم الأهلي، وتقديم الخدمات بعدالة لجميع السكان بغض النظر عن أصولهم. ويؤكد شربجي أهمية دمج القادمين الجدد في الأنشطة الثقافية والرياضية والمحلية، لتصبح الجيرة والانتماء المشترك أقوى من العصبيات الضيقة، وليبقى التنوع السوري مصدراً للغنى الاجتماعي لا سبباً للفرقة.

شارك الخبر: