سوريا
ثقافة

المضافة السورية: جذور التاريخ الاجتماعي وتطور المكان في الذاكرة والواقع

syria.tv٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٤ ص0 مشاهدة
المضافة السورية: جذور التاريخ الاجتماعي وتطور المكان في الذاكرة والواقع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المضافة السورية.. الذاكرة والاجتماع وتحولات المكان" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد المضافة أحد أبرز الفضاءات الدلالية في بنية الاجتماع السوري التقليدي، حيث نشأت تاريخياً عند تقاطع القرابة والجوار والضيافة والسلطة الأهلية، وأدت أدواراً محورية في تنظيم العلاقات اليومية داخل الجماعات المحلية. وتتيح دراسة المضافة الاقتراب من جوانب التاريخ السوري التي لا تظهر بوضوح في السرديات السياسية والوثائق الرسمية، مثل تاريخ الحياة اليومية والأعراف وشبكات الثقة والذاكرة الشفوية.

ارتبطت المضافة بتحولات المجتمع وتغيرت أشكالها ووظائفها مع الانتقال من البادية إلى الاستقرار الريفي، ومع نمو القرى واتساع حضور الدولة والتعليم والإعلام، وصولاً إلى سنوات الهجرة والحرب والتهجير. ومن خلال استعراض جذورها التاريخية بدءاً من الخيمة إلى المجلس المستقر، تشير كتابات الرحالة مثل يوهان لودفيغ بوركهارت في كتابه Notes on the Bedouins and Wahábys، وفتح الله الصايغ، وغيرترود بيل، إلى دور الضيافة والنظام الاجتماعي المتكامل القائم على الحماية والسمعة.

كما أسهمت المضافة في صناعة الزعامة المحلية والوجاهة عبر مفاهيم رأس المال الاجتماعي والرمزي، فضلاً عن دورها التربوي في تعليم الأجيال قواعد التفاعل الاجتماعي والمخيال الشعبي، وحفظ الأرشيف الاجتماعي بعيداً عن السجلات الرسمية، وصولاً إلى تحولات المكان بعد سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول/ديسمبر 2024 ودورها في تعزيز التكافل الاجتماعي وإعادة بناء الثقة بين الناس.

شارك الخبر: