سوريا
سياسة

رحلة العودة من مخيمات النزوح في سوريا وتحديات الوصول إلى هدف صفر خيمة

syria.tv٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٢ ص0 مشاهدة
رحلة العودة من مخيمات النزوح في سوريا وتحديات الوصول إلى هدف صفر خيمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""صفر خيمة" في سوريا.. هل تنتهي رحلة النزوح بإغلاق المخيمات؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت مناطق شمال غربي سوريا حركة عودة واسعة للعديد من العائلات النازحة إلى قراها ومدنها الأصلية، في إطار مساعٍ تهدف إلى الوصول إلى هدف «صفر خيمة» بنهاية عام 2026 وإنهاء ملف النزوح الطويل. وعمدت بعض العائلات، مثل عائلة أبو عبد الله في ريف إدلب، إلى نقل خيامها ونصبها بالقرب من منازلها المدمرة مفضلة البقاء على أرضها، بينما تنظر عائلات أخرى مثل أم محمود إلى أن دمار المنزل وعدم القدرة على إعماره يشكلان عائقاً أمام قرار العودة رغم الرغبة الكبيرة في مغادرة المخيمات.

وتظهر البيانات الرسمية تسارعاً في معدلات العودة، حيث سجلت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عودة أكثر من 22 ألف عائلة منذ بداية عام 2026 وحتى السابع من آب، في حين شهدت إدلب وحدها عودة أكثر من 162 ألف عائلة، مع بقاء أكثر من 85 ألف عائلة داخل المخيمات. وتم تسيير قوافل عودة طوعية بإشراف محافظة إدلب ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل وعدد من الجهات الإنسانية، متضمنة تقديم تسهيلات نقل للأهالي وأثاثهم إضافة إلى مساعدات إغاثية ولوجستية وطبية.

ولا تقتصر تحديات العودة على تأمين وسائل النقل أو المنزل فحسب، بل تمتد لتشمل توفير البنية التحتية والخدمات الأساسية مثل المدارس، والمياه، والرعاية الصحية، ومصادر الدخل. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة التربية والتعليم إعادة تأهيل أكثر من 1300 مدرسة خلال عام 2026، بينما أشارت بيانات وزارة الصحة إلى وجود 1320 مركزاً صحياً في الخدمة من أصل 1740 مركزاً على مستوى البلاد، بالتزامن مع توجيه المنظمات لدعم سبل العيش في مناطق العودة.

وفي المقابل، يبرز داخل المخيمات نقاش حول تراجع مستوى بعض الخدمات مثل المياه والنظافة وانخفاض حجم المساعدات الإنسانية، مما يضع مقيمين مثل المدرس أبو سعيد أمام تساؤلات عما إذا كان هذا التراجع ناتجاً عن تحول الاستجابة الإنسانية أم عاملاً ضاغطاً لدفع العائلات نحو المغادرة قبل اكتمال مقومات الحياة في قراهم. وتؤكد هذه التحديات المتنوعة بين تجارب أبو عبد الله وأم محمود وأبو سعيد أن إنهاء المخيمات لا يقتصر على إزالة الخيام فحسب، بل يمتد لاختبار تثبيت العودة وتوفير بيئة متكاملة تضمن بقاء العائلات واستقرارها.

شارك الخبر: