سوريا
ثقافة

في محاضرة "التراث هوية وطن" بمعرض دمشق الدولي: الباحث خالد فياض يؤكد أن الآثار كتاب مفتوح يروي تاريخ الحضارات

جريدة الوطن١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٧ م0 مشاهدة
في محاضرة "التراث هوية وطن" بمعرض دمشق الدولي: الباحث خالد فياض يؤكد أن الآثار كتاب مفتوح يروي تاريخ الحضارات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“التراث هوية وطن”.. الباحث خالد فياض لـ”الوطن”: الآثار تشبه كتاباً مفتوحاً للتاريخ" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أقامت وزارة الثقافة، ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي، محاضرة حملت عنوان “التراث هوية وطن”، قدّمها الباحث خالد فياض لتسليط الضوء على أرض سوريا التي شهدت تفاعلاً متواصلاً عبر آلاف الشنين بين شعوب وثقافات متعددة.

وأكد فياض خلال المحاضرة أن التراث يشكّل ذاكرة حيّة تختزن إرث الآباء والأجداد، وتفتح أمام الأجيال الجديدة طريقاً للتعرّف إلى جذورها وهويتها، فضلاً عن ترسيخ مسؤولية الحفاظ على هذا الإرث ونقله إلى المستقبل. وأوضح أن التراث لا يقتصر على المباني والمواقع والأحجار، بل يمثل خلاصة تجربة الإنسان في المكان وما خلّفه من أفكار وأعمال وفنون وعادات وابتكارات.

وأضاف بالقول: “عند الحديث عن التراث السوري، فإننا أمام أرض شهدت على مدى آلاف السنين تفاعلاً متواصلاً بين حضارات وشعوب وثقافات متعددة، واحتضنت الإنسان في مختلف أنشطته، من التجارة والزراعة والصناعة إلى الفكر والفن والإبداع”. وشدد على أن سوريا القديمة كانت شاهدة على محطات مفصلية في تاريخ الحضارة الإنسانية، ففيها عرفت البشرية الكتابة وبرزت صناعات وحرف وفنون تركت بصماتها في الذاكرة الحضارية للمنطقة، ومنها صناعة الزجاج التي ارتبطت بمواقع تاريخية عريقة.

كما لفت فياض إلى أن الذاكرة السوريّة تستحضر مدناً ومواقع تحمل شواهد متعددة على هذا التاريخ، بدءاً من دمشق وحلب وصولاً إلى تدمر وغيرها من المدن والمواقع الأثرية المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد، حيث يحمل كل بناء وكل حجر حكاية عن الإنسان الذي عاش في ذلك المكان.

وفي تصريح خاص لـ”الوطن”، شدد فياض على ضرورة عدم النظر إلى الأثر باعتباره مجرد بناء قديم أو موقع أثري منعزل عن سياقه التاريخي، مبيناً أن قراءة الآثار تتطلب طرح أسئلة تتجاوز شكل الحجر ومادته إلى الإنسان الذي شيده واستخدمه، وكيفية تفاعل المجتمعات مع محيطها عبر تقاطع الآثار مع علم الأنثروبولوجيا.

وختم حديثه بالتأكيد على أن الآثار تشبه كتاباً مفتوحاً للتاريخ، موضحاً أن التراث يبقى جسراً يصل الماضي بالحاضر وطريقاً لمعرفة الهوية وما سيتركه الأجيال القادمة.

شارك الخبر: