برنامج “أثر” يضع اللبنة الأولى لسجل وطني موحد للمفقودين في سوريا


هذا الخبر بعنوان "مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان لـ”سانا”: “أثر” يمهد لسجل وطني موحد للمفقودين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن إطلاق الهيئة الوطنية للمفقودين للبرنامج الوطني “أثر” يُعد خطوة جوهرية نحو توحيد بيانات المفقودين وإنشاء سجل وطني يسهم في دعم مسار البحث عن مصيرهم وتحقيق المساءلة.
وفي تصريح لوكالة “سانا”، أوضح عبد الغني أن البرنامج الذي أُطلق في 30 آب بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، يتيح للعائلات تقديم البلاغات عبر تطبيق “أثر” والموقع الإلكتروني، إلى جانب توفير مراكز وأرقام مخصصة لتقديم الدعم الفني، على أن يتم توسيع نطاق خدمات الهيئة مستقبلاً للوصول إلى الأسر التي تعجز عن استخدام الوسائط الرقمية.
وأشار إلى أن أهمية البرنامج تتجلى في قدرته على دمج البلاغات الحديثة مع قواعد البيانات المتراكمة لدى المنظمات السورية والدولية، وتحويلها من معلومات مشتتة إلى ملفات قابلة للتدقيق والمتابعة، مشدداً على ضرورة ألا يتسبب التصنيف الأولي في استبعاد أي احتمال بخصوص مصير المفقود.
وبيّن أن وصف الحالات قد يتغير تبعاً لورود معطيات جديدة، حيث قد تبدأ كحالة فقدان غامضة الظروف لتتحول لاحقاً إلى اختفاء قسري أو اختطاف أو وفاة أو فقدان ناجم عن العمليات العسكرية، الأمر الذي يفرض مرونة في التصنيف لخدمة أغراض البحث والمساءلة.
وبحسب آخر إحصاءات الشبكة السورية لحقوق الإنسان الصادرة في 30 آب، لا يزال هناك 177021 شخصاً في عداد المختفين قسرياً في سوريا منذ آذار 2011، من بينهم 4536 طفلاً و8984 سيدة، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام تقتصر على الحالات التي تم توثيقها فعلياً، مما يرجح ارتفاع الأعداد الفعلية.
وشدد عبد الغني على أهمية إقران كل بلاغ بخطة بحث شاملة تبدأ بالتحقق من الهوية والوقائع، ومطابقة البيانات مع سجلات الاعتقال والاحتجاز والوفاة، إضافة إلى فحص السجلات المدنية والقضائية والعسكرية والأمنية والطبية، وتحليل مسارات نقل المحتجزين ومقارنة الشهادات.
وأضاف أن عمليات البحث يجب أن تمتد لتشمل مواقع الدفن والرفات مجهولة الهوية، بالاستعانة بخبرات الطب الشرعي وأساليب التعرف العلمي عند الضرورة، مؤكداً على التكامل المطلوب بين جهود البحث الإنساني والتحقيقات الجنائية.
ولفت إلى أن التحديات الأبرز تتمثل في ضخامة أعداد الحالات وطول المدة الزمنية التي تجاوزت 15 عاماً في بعض الحالات، مما أدى إلى وفاة شهود أو سفرهم، فضلاً عن تلف السجلات أو نقلها وتغير الهياكل المؤسسية.
وفيما يخص حماية البيانات، أكد عبد الغني أن تأمين قواعد البيانات ومعلومات الأسر والشهود يُعد شرطاً أساسياً لنجاح “أثر”، داعياً إلى إدارة توقعات العائلات بشفافية تامة وإبقائها على اطلاع بمراحل سير المعالجة، وصولاً إلى تحويل البرنامج لأداة وطنية متكاملة لكشف مصير المفقودين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة