سوريا
ثقافة

إحياء تراث مدينة تدمر عبر مشروع رقمي مبتكر ومشاركة مجتمعية واسعة في المتحف الوطني بدمشق

sana.sy١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٥ م0 مشاهدة
إحياء تراث مدينة تدمر عبر مشروع رقمي مبتكر ومشاركة مجتمعية واسعة في المتحف الوطني بدمشق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تراث تدمر يعود إلى الواجهة عبر مشروع رقمي ومشاركة مجتمعية واسعة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط اللقاء العلمي الذي أقيم في القاعة الشامية ضمن رحاب المتحف الوطني بدمشق الضوء على الجهود الدولية والمحلية المبذولة لإعادة ترميم المواقع الأثرية في مدينة تدمر، وذلك تحت عنوان "تدمر وأصوات من تدمر: التراث الرقمي والمشاركة والمجتمعية والدور الاجتماعي للبحث العلمي".

أكد كارلوس سيرانو فاسكيز، مدير البرامج في المنظمة، أهمية الحفاظ على التراث السوري وصونه، مشيراً إلى حرص المنظمة على دعم الجهود المبذولة لحماية التراث في سوريا والعراق باعتباره ركناً أساسياً من الهوية والاستمرارية الثقافية، ولفت إلى أن التعاون مع المنظمة يتيح الاستفادة من خبراتها وتحديد الاحتياجات والأولويات الخاصة بالمواقع التراثية.

وبيّن فاسكيز أن المشروع يحظى باهتمام محلي ودولي واسع، بمشاركة خبراء ومتخصصين وشركاء من عدة دول، إلى جانب المجتمع المحلي، مؤكداً أن هذا التعاون يعزز فاعلية العمل ويوسّع فرص حماية التراث السوري للأجيال القادمة.

تضمن اللقاء عرضاً تعريفياً لمراحل تطوير المتحف الوطني في تدمر، التي بدأت بتقييم أولي للموقع بهدف تحديد الأولويات ووضع خطة متكاملة للحفاظ عليه وتأهيله، وشملت المرحلة الأولى تنفيذ أعمال صيانة عاجلة، ومعالجة الأضرار التي لحقت بالعناصر المعمارية، وتحسين أنظمة العرض والتكييف ومحيط المتحف.

كما أوضحت المنظمة أن مدة المشروع تمتد لخمس سنوات، ويهدف إلى استعادة المتحف لدوره الثقافي والسياحي، وتطوير أساليب العرض المتحفي باستخدام تقنيات افتراضية وتفاعلية حديثة، بما يعرّف الزوار بتاريخ المنطقة وتنوعها البيئي والحضاري، ويسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية وخلق فرص عمل وتعزيز التعاون مع المجتمع المحلي.

تناول المحاضر في جامعة لوزان، باتريك مكسيم ميشيل، خلال اللقاء، آليات تنفيذ المشروع عبر مقاربة تشاركية تجمع بين التوثيق الرقمي والتقنيات الحديثة والمجتمع المحلي، إلى جانب الجامعات والمؤسسات الثقافية الدولية، وأوضح أن المشروع لا يركّز على مرحلة تاريخية واحدة، بل يسعى إلى تفكيك النظرة الأحادية للتراث وإبراز المراحل المتعاقبة التي شهدها الموقع واستخداماته المختلفة.

كما شملت المرحلة الأولى أعمال توثيق رقمية للعناصر الأثرية المفقودة، بالاستناد إلى الصور والوثائق التاريخية، وإنتاج نماذج ثلاثية الأبعاد تتيح للطلاب والباحثين والزوار التعرف إلى تفاصيل الموقع، مع التأكيد على أن هذه النماذج تمثل إعادة بناء افتراضية وليست بديلاً عن الأثر الأصلي.

وأشار ميشيل إلى أهمية إشراك المجتمع المحلي واللاجئين والمجتمعات المقيمة في الخارج في مشاريع حفظ الذاكرة، عبر أنشطة تعليمية وفنية أعادت توظيف زخارف وعناصر مستوحاة من الموقع على الأقمشة والمواد التعليمية، وتم توظيف تقنيات الواقع الافتراضي لإتاحة جولات داخل الموقع والتعرف إلى مخططاته وتفاصيله المعمارية.

شارك الخبر: