سوريا
منوعات

أزمة النقل العام في دمشق: رحلات يومية محفوفة بالتكدس وضغوط الإذلال

syria.tv١ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٤٧ م0 مشاهدة
أزمة النقل العام في دمشق: رحلات يومية محفوفة بالتكدس وضغوط الإذلال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وسائل النقل العامة في دمشق.. تكريس لمفهوم الإجبار وتوسيع لدائرة الإذلال اليومية" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعاني وسائل النقل العامة في سوريا من ازدحام شديد يتجاوز قدرتها الاستيعابية، مما يسبب ضغوطاً نفسية ومواقف محرجة للركاب، خاصة النساء اللواتي يواجهن مضايقات ومخاوف من السرقة. وقد تم تعديل مواصفات باصات "السرفيس" لزيادة قدرتها الاستيعابية، مما قلل من الراحة والخصوصية للركاب، حيث تم زيادة المقاعد وتقليل المسافات بينها، مما يزيد من التكدس. وتعاني الباصات من استهلاك كبير دون إصلاحات جذرية، مما يؤثر على مظهرها وراحة الركاب، ويضطر العديد لاستخدامها بسبب تكلفتها المنخفضة مقارنة بالتكاسي.

لا تراعي وسائل النقل العامة في سوريا كـ "السرافيس" وحافلات النقل الداخلي، حدود المساحة الشخصية أو الخصوصية أو حتى الراحة الجسدية بالحدّ الأدنى، وهي بالنسبة إلى المجبرين على استقلالها مضاعفة للضغوط النفسية بدلاً من كونها وسيلة نقل تسهّل الحياة اليومية. يرصد هذا التقرير الحالات النفسية التي يعيشها السوريون يومياً خلال رحلاتهم وتنقلاتهم باستخدام وسائل النقل العامة داخل دمشق وريفها.

إجبار يومي لا مفر منه

تحاصر وسائل النقل أجساد العشرات من الراكبين ضمن مساحات ضيقة وسط تدافع وتلاصق لا مردّ له؛ إذ إن تعرفة الركوب الرخيصة تجعل منها وسيلة حصرية وسط الأحوال المادية الضعيفة لمعظم الأهالي وتدني الدخل، ولا سيما بالنسبة إلى الشباب. في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أوضح الشاب علي الخطبا، أنه يضطر يومياً إلى ركوب وسائط النقل من منزله في منطقة الزاهرة الجديدة إلى جامعته في منطقة البرامكة أو إلى مكان عمله في منطقة أبو رمانة، وهي رحلة تكلف قرابة 150 ليرة سورية جديدة، بدلاً من ركوب التكاسي العمومية التي تصل كلفتها إلى 1000 ليرة سورية جديدة أو أكثر.

عدد يفوق الاستطاعة

لا يكتفي السائق بصعود عدد الركاب المحدد، بل يفوق العدد أحياناً ضعف الاستطاعة بالنسبة إلى باصات النقل الداخلي. يبرر السائق غسان أبو الخير هذا الأمر لموقع تلفزيون سوريا بضرورة نقل أكبر عدد من الناس بدلاً من جعلهم ينتظرون طويلاً في الشارع، مضيفاً أن المواطنين يقبلون بالصعود بهذه الحالة حتى لا يتأخروا عن أعمالهم.

خصوصية غائبة

لا تتوقف معاناة الشابّات عند صعوبة إيجاد مقعد فارغ، بل في إيجاد مساحة شخصية تتيح لهنّ الارتياح دون الالتصاق بآخرين. تروي محاسن عطية لموقع تلفزيون سوريا تجربتها السيئة يومياً، مشيرة إلى تعرضها سابقاً لسرقة مبلغ مالي ومضايقات وموقف أقرب إلى التحرش داخل الباص، مطالبة بتخصيص مقاعد أو باصات كاملة للنساء والفتيات فقط.

مؤشر على مصائب قادمة

يوضح فراس الشبعاني، الطالب في كلية الطب البشري بجامعة دمشق، لموقع تلفزيون سوريا، كيف ينسحب الأثر السلبي لوسائل النقل على يومه كاملاً بسبب الإرهاق النفسي وحالة الإحباط والتشتت الناتجة عن الانتظار والتزاحم والضجيج.

سائق بدور الرقيب

تتعدد أشكال الإزعاج لتشمل تصرفات بعض السائقين، مثلما يروي محمود عجمية لموقع تلفزيون سوريا عن تعرضه لموقف مع أحد السائقين في باص "دوار شمالي" الذي أجبره على النزول قبل نهاية الخط لكون تعرفة الركوب قليلة مقارنة بالمسافة.

مواصفات مُعدلة

يشرح المهندس أحمد جاري لموقع تلفزيون سوريا التعديلات التي طرأت على باصات "السرفيس" لتزيين قدرتها الاستيعابية على حساب راحة الراكب، مشيراً إلى أن الباصات تعرضت لاستهلاك كبير منذ التسعينيات دون إصلاحات أو تعديلات جذرية توحي باحترام إنسانية الراكب.

شارك الخبر: