صعود حزب البديل من أجل ألمانيا يهدد بكسر جدار العزل السياسي ويخلق هواجس قوية لدى السوريين


هذا الخبر بعنوان "صعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" يهدد بكسر جدار العزل السياسي ويثير قلق السوريين" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد المشهد السياسي الألماني تحولات بارزة مع صعود حزب البديل من أجل ألمانيا مستغلاً قضايا الهجرة والتضخم، وهو ما أثار قلق النخبة السياسية التقليدية، بالتزامن مع تصريحات رئيسة الحزب التي تطرقت إلى ترحيل السوريين وإغلاق الحدود.
وفي السياق ذاته، تأسس حزب تحالف سارة واجنكنشت في عام 2024 نتيجة انشقاق رئيسته عن حزب اليسار، ليركز على مطالب العدالة الاجتماعية ورفع الأجور مع اتخاذ موقف صارم من الهجرة، مما يمنحه فرصة قوية في الولايات الشرقية.
في المقابل، يواجه حزب الخضر تراجعاً ملحوظاً في شعبيته نتيجة مشاركته في الائتلاف الحكومي السابق، بينما يعاني حزب اليسار من انقسامات داخلية، الأمر الذي يضع الأحزاب المدافعة عن حقوق المهاجرين في مواجهة تحديات جسيمة.
على مدار الأعوام الماضية، استغل حزب البديل من أجل ألمانيا ملفات الهجرة والتضخم والانقسام التاريخي بين شرقي ألمانيا وغربيها لتعزيز حضوره، ولم يعد صعوده مفاجئاً للشارع الألماني قبيل الانتخابات الإقليمية المقررة في شهر أيلول. غير أن الصدمة الحقيقية ظهرت بين النخب السياسية والأحزاب التقليدية مع اقتراب الحزب من كسر جدار العزل السياسي في بعض المناطق، وسط توقعات بتحقيقه أغلبية كاسحة تتجاوز 40% في ولايات مثل ساكسونيا-أنهالت.
وعقب التصريحات الصادرة عن أليس فايدل، رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا، بشأن الترحيل الوشيك للسوريين وانتقادها لعمليات التجنيس، تصاعد القلق الوجودي بين السوريين المقيمين في ألمانيا، بما في ذلك المجنسون واللاجئون، لا سيما بعد إعلان الحزب عزمه إغلاق الحدود والانسحاب من اتفاقية شنغن حال وصوله إلى السلطة.
تأسس حزب البديل من أجل ألمانيا في عام 2013 تزامناً مع أزمة الديون السيادية الأوروبية، وتبنى توجهاً يمينياً محافظاً ونبرة متصاعدة ضد المهاجرين واللاجئين، ليتصدر استطلاعات الرأي في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت متفوقاً على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم، فضلاً عن تحقيقه تقدماً في ولاية مكلنبورغ-فوربومرت بنسبة تأييد تقارب 38%.
من جهة أخرى، حقق حزب تحالف سارة واجنكنشت صعوداً لافتًا في الولايات الشرقية، حيث تأسس في عام 2024 على يد سارة واجنكنشت عقب انشقاقها عن حزب اليسار. ورغم توجهاته اليسارية المطالبة بالعدالة الاجتماعية ورفع الأجور، يتبنى الحزب نهجاً متشدداً تجاه الهجرة واللجوء، منتقداً سياسة استضافة اللاجئين ومطالوبة السوريين بالعودة إلى بلادهم فورا بعد التغيرات الأخيرة.
وفي ظل هذه التطورات، تواجه الأحزاب الداعمة للمهاجرين، مثل حزب الخضر وحزب اليسار، تحديات كبيرة في الانتخابات الإقليمية، وسط تراجع شعبيتهم وانقساماتهم الداخلية، بينما تترقب الأوساط السياسية والمجتمعية في ألمانيا نتائج الانتخابات المقبلة وما ستفرزه من تحولات تاريخية في المشهد العام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة