تحذيرات أممية حاسمة: ارتفاع مستوى سطح البحر أصبح واقعاً محتوماً وتدابير عاجلة لمواجهة الأزمة


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة: ارتفاع مستوى سطح البحر لم يعد خطراً مستقبلياً بل أمر محتوم" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فيد نيويورك، أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة بشأن التسارع المقلق في ارتفاع مستوى سطح البحر، والذي يعود بشكل رئيسي إلى تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية، والاحترار الاستثنائي للمحيطات التي تمتص 91 بالمئة من الحرارة، فضلاً عن ذوبان الأنهار الجليدية.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها في نيويورك أمس الإثنين أثناء تقديم تقرير الأمين العام المعنون “حول ارتفاع مستوى سطح البحر”، أوضح مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية “نافيد حنيف” أن المستوى العالمي قد ارتفع بمعدل 4.7 مليمترات سنوية خلال الفترة ما بين عامي 2014 و2023. وأشار إلى أن عام 2024 وحده قد شهد رقماً قياسياً جديداً ببلغ 5.9 مليمترات، مشدداً على أن هذه الظاهرة تجاوزت مرحلة الخطر المستقبلي لتصبح واقعاً قائماً يتطور بسرعة فائقة.
وبيّن التقرير أن هذا التسارع يشكل خطراً داهماً يهدد السكان في شتى أنحاء العالم، سواء في الدول المتقدمة أو النامية؛ إذ يعيش نحو شخص واحد من كل عشرة أفراد عالمياً في مناطق ساحلية منخفضة يقل ارتفاعها عن خمسة أمتار فوق أعلى مستوى للمد. كما لفت الانتباه إلى ضخامة التكاليف الاقتصادية الناتجة عن ذلك، والتي تمثلت في تجاوز الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الساحلية عتبة 1.8 تريليون دولار.
وأكد المسؤول الأممي أن ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار نصف متر خلال القرن الحالي بات أمراً حتمياً لا رجعة فيه نتيجة الاحترار الذي وقع بالفعل، مشدداً على الأهمية القصوى لإبقاء الاحترار العالمي عند أقرب مستوى ممكن من 1.5 درجة مئوية، بهدف الحد من المخاطر القابلة للتجنب بدلاً من الاكتفاء بالاستجابة لما هو محتوم.
من جانبه، أوضح مساعد الأمين العام في مكتب الشؤون القانونية ستيفن هيل أن التقرير يفترض استمرار “وضع الدولة” بالنسبة للبلدان التي تواجه تغيرات في أراضيها البرية جراء ارتفاع مستوى سطح البحر، مؤكداً محورية هذه المسألة حتى للدول التي قد تتعرض للغمر لاحقاً. وأضاف أن هناك اعتبارات قانونية مرتبطة بحماية الأشخاص المتضررين وما يعانونه من نزوح وفقدان للمنازل وسبل العيش، مع ضمان تمتعهم بحقوق الإنسان الأساسية، لافتاً إلى أن التقرير يدعو إلى صياغة حلول قانونية واتخاذ تدابير سياسية وتعزيز التعاون الدولي لحماية الأفراد وصون حقوقهم الأساسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة