مستقبل طلاب السويداء على المحك.. صراع بين إغلاق الطرق وحق الحصول على الشهادة


هذا الخبر بعنوان "من يملك مستقبل الطالب في السويداء.. الطريق أم الشهادة؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في محافظة السويداء، يواجه آلاف طلاب الشهادات تحديات غير مسبوقة لا تتعلق بقدرتهم على التحصيل العلمي فحسب، بل بقدرتهم الفعلية على الوصول إلى مراكز الامتحانات. فقد أدت الدورة الامتحانية الاستثنائية، التي أُقرت لتعويض الطلاب الذين حُرموا من تقديم امتحاناتهم في حزيران الماضي، إلى ظهور الأزمة ذاتها مجدداً مع وجود حواجز وطرق مغلقة تمنع وصول الطلاب إلى المراكز المجهزة.
وفي اليوم الأول للدورة بتاريخ 29 آب، بلغ عدد الواصلين نحو 130 طالباً فقط من أصل نحو 13 ألف طالب مفترض، مما يبرز مشكلة تحكم جهات مسلحة بحركة الطلاب رغم عجزها عن منحهم شهادات معترف بها، في مقابل عجز مؤسسات الدولة عن تأمين وصول الطلاب رغم اختصاصها بإصدار الشهادات الرسمية.
تعود جذور الأزمة إلى شهر أيار عندما قررت وزارة التربية إجراء امتحانات طلاب المحافظة في مراكز بدمشق وريفها، قبل أن يُصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 163 في 19 آب لنقل المراكز إلى ريف السويداء الشمالي وتجهيز 27 مركزاً (بلغت لاحقاً 30 مركزاً بحسب قتيبة عزام، مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء).
وعلى الرغم من تقريب المراكز، أعلنت "غرفة عمليات شهبا" في 26 آب منع نقل الطلاب، بينما وثقت منصة "تأكد" إقامة حواجز عند دوار العنقود. وأكدت الطالبة هيا وجود عمليات منع في نقاط عدة مثل دوار الملعب وساحة شهبا وحاجز أم الزيتون، إضافة إلى منع وسائل النقل من الانطلاق من مردك وصلخد ونمرة. وفي المقابل، نفى "الحرس الوطني" مسؤوليته عن منع الطلاب معتبراً ما حدث "حراكاً شعبياً"، رغم التناقض الواضح بين هذا النفي وإجراءات منع وسائل النقل التي نفذها تشكيل محلي يتبع لمظلته العسكرية.
وتؤكد المعلمة لميس أن هذه الأزمة تترك آثاراً كارثية على المدى الطويل، حيث يفقد بعض الطلاب الأمل في متابعة الدراسة ويلجأ آخرون لخيارات مهنية أو تعليمية مكلفة لا تستطيع الأسر تحملها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مما ينذر بفجوات تعليمية تضر بجيل كامل.
من جانبها، تواصل وزارة التربية اتخاذ الإجراءات لضمان حق الطلاب في التعليم دون الإعلان حتى الآن عن آلية واضحة لمعالجة أوضاع من فاتتهم مواد الدورة الاستثنائية، في حين أعربت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في سوريا ماريان وارد عن قلقها البالغ إزاء تقارير تقييد حركة الطلاب ومنعهم من الوصول إلى امتحاناتهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة