سوريا
اقتصاد

معاناة أهالي ريف حلب في سبخة الجبول: استخراج الملح شقاء بلا عائد مالي

syria.tv١ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٩ ص0 مشاهدة
معاناة أهالي ريف حلب في سبخة الجبول: استخراج الملح شقاء بلا عائد مالي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سبخة الجبول بريف حلب.. استخراج الملح عمل شاق وعائد متواضع" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل سكان القرى المحيطة بسبخة الجبول، الواقعة جنوب شرقي حلب، العمل في مهنة استخراج الملح رغم الظروف القاسية التي ترافق هذا العمل، مثل درجات الحرارة المرتفعة التي تتجاوز 40 درجة مئوية، وصعوبة جمع ونقل الملح. وعلى الرغم من اعتماد العديد من العائلات على هذه المهنة كمصدر رئيسي للدخل، إلا أن قلة الأمطار هذا الموسم، وتراجع الإنتاج، وانخفاض الأسعار، قد قلّصت العائد المالي بشكل كبير، ليفوق حجم المشقة أضعاف المردود.

وتُعد سبخة الجبول من أبرز السبخات الملحية في المنطقة، والتي كانت تاريخياً سبخة موسمية تتجمع فيها مياه الأمطار والسيول، قبل أن يتغير نظامها المائي نتيجة توسع مشاريع الري ووصول مياه الصرف الزراعي إليها منذ ثمانينيات القرن الماضي. وقد أُدرجت الجبول ضمن مواقع الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية بموجب اتفاقية رامسار، واشتهرت بإنتاج الملح الطبيعي المعروف محلياً باسم الملح الجبولي.

وفي تصريحات لموقع تلفزيون سوريا، تحدث عدد من العاملين عن التحديات اليومية التي تواجههم؛ حيث وصف العامل غازي اليحيى ظروف العمل بالبالغة الصعوبة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وحرارة المياه داخل السبخة، فضلاً عن انخفاض سعر الملح وارتفاع الرسوم الجمركية، موضحاً أن ثمن طن الملح قد يصل إلى 10 دولارات بينما تبلغ الرسوم الجمركية 6 دولارات، يضاف إلى ذلك سوء الأحوال المعيشية وانتشار الذباب وغياب مقومات الحياة الأساسية في المنطقة.

من جانبه، أوضح صالح زيدان أن موجة الجفاف وقلة الأمطار أثرت سلباً على كمية الملح المتشكلة وسماكة الطبقة المستخرجة. وأشار إلى مراحل العمل التي تبدأ بالجمع والتعبئة في أكياس وصولاً إلى النقل عبر الجرارات، موضحاً أن السعر الحالي للطن الذي يتراوح بين 16 و17 دولاراً بالكاد يغطي تكاليف المحروقات والجرار والأكياس وأجور العمال، مقارنة بالجهد المبذول.

وفي السياق ذاته، أكد موسى الجمعة أن استخراج الملح يهدف بالدرجة الأولى لتأمين المصروف اليومي، مشيراً إلى أن العائد الحالي لا يتناسب مع حجم التعب والمسافات التي تقطعها الجرارات لنقل المحصول والتي قد تصل إلى 100 أو 200 متر وأكثر. وتُستخدَم الكميات المستخرجة التي تُنقل إلى الأسواق في صناعة المخللات ودباغة الجلود، حيث يواصل العاملون جمع الملح رغم ضعف المردود على أمل تحسن الأسعار في الأسواق مستقبلاً.

شارك الخبر: