سوريا
اقتصاد

مشروع بـ7 مليارات دولار في سورية: هل يعيد كتابة قواعد التطوير العقاري أم يصطدم بتحديات السوق؟

جريدة الوطن١ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٥ ص0 مشاهدة
مشروع بـ7 مليارات دولار في سورية: هل يعيد كتابة قواعد التطوير العقاري أم يصطدم بتحديات السوق؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مدينة بـ7 مليارات دولار.. هل تغيّر قواعد التطوير العقاري في سورية؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مرحلة إعادة الإعمار، يُقاس نجاح مشاريع التطوير العقاري بحجم الاستثمارات المعلنة والمساحات التي ستدخل حيز البناء، إلى جانب قدرتها على موازنة احتياجات السوق مع القدرة الشرائية وتكاليف التطوير والتشغيل. هذا الواقع يضع المشروعات العمرانية الكبرى أمام اختبار حقيقي يتجاوز مجرد التشييد إلى نموذج الحياة المرجو توفيره للسكان.

أوضح خبير التقييم العقاري الدكتور أنور وردة في تصريحات لـ«الوطن» أن دخول شركة «أرادَ» في مشروع تطوير عقاري بالسوق المحلية يعد نقلة نوعية تطلبها دمشق وسورية خلال مرحلة إعادة الإعمار. وبيّن أن المُميز في هذا المشروع ليس فقط ضخامته المالية، بل طابعه التخطيطي المتكامل الذي لم يسبق لمطور في سورية تقديمه، بحسب المعطيات المتداولة حتى الآن.

وأشار الدكتور أنور وردة إلى أن المخطط لا يقتصر على الأبراج والمجمعات السكنية المغلقة، بل يطمح لإنشاء مجتمع عمراني يضم نحو 11 ألف وحدة سكنية، وحديقة رئيسية بمساحة تقارب 700 ألف متر مربع، بالإضافة إلى فنادق وشقق فندقية، ومدارس تسع نحو 5 آلاف طالب، ومستشفى بسعة 300 سرير، إلى جانب المكاتب، والمحال التجارية، والمرافق الترفيهية، والخدمات الحكومية. ويعني ذلك ظهور مدينة حديثة متكاملة تضم السكن، والعمل، والتعليم، والصحة، والترفيه.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الضخامة الاستثمارية والمساحة الواسعة تمثلان مصدر التحدي الأكبر، وفقاً للدكتور أنور وردة، نظراً لغياب الاطلاع على العقود المبرمة بين «أرادَ» والجهات الحكومية، وكذلك العقود المستقبلية مع المشترين. وأوضح أن القسمة الحسابية البسيطة للمبلغ الإجمالي البالغ 7 مليارات دولار على 11 ألف وحدة سكنية تعادل نحو 636 ألف دولار للوحدة الواحدة قبل احتساب باقي المرافق الخدمية والبنية التحتية، وهو ما يثير تساؤلات محورية حول طبيعة الجمهور المستهدف من حيث قدرتهم الشرائية في ظل غياب التمويل المصرفي حالياً.

وفي ختام تحليله، أكد الدكتور أنور وردة أن نجاح المشروع يتطلب مستويات صارمة من الشفافية في مجالات التطوير، والتملك، والتشغيل، والتخارج، لتصبح هذه المدينة نموذجاً حضارياً حقيقياً يرتكز على المعايير المستدامة لخدمة السكان بعد تسليم المفاتيح وانطلاق الحياة اليومية.

شارك الخبر: