سوريا
سياسة

اليوم الدولي لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين: من المعاناة الفردية إلى صدارة القضايا الحقوقية والإنسانية

جريدة الوطن١ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٢١ ص0 مشاهدة
اليوم الدولي لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين: من المعاناة الفردية إلى صدارة القضايا الحقوقية والإنسانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النساء الباحثات عن المفقودين.. من معاناة فردية إلى قضية إنسانية وحقوقية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع مشروع القرار الذي تقدمت به سوريا بشأن إعلان 19 كانون الأول يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين. يأتي هذا القرار لترسيخ الاعتراف الدولي بالدور الهام الذي تضطلع به هؤلاء النساء، وما يبذلنه من جهود متواصلة لكشف الحقيقة ومعرفة مصير أحبائهن، وتأكيداً على أن حق العائلات في الوصول إلى الحقيقة والعدالة هو حق أصيل يستحق الحماية والدعم الدوليين.

يؤكد خبراء القانون الدولي وحقوق الإنسان أن أهمية القرار تكمن في تسليط الضوء على الفئة التي تتحمل العبء الأكبر في متابعة قضايا المفقودين. تتحول المرأة في كثير من الأحيان إلى صاحبة الدور الرئيسي في البحث عن الأب، أو الزوج، أو الابن، أو الأخ، ومتابعة الجهات المعنية، وجمع المعلومات والوثائق، للمطالبة بكشف الحقيقة وتحديد مصير المفقودين.

ولا يقتصر دور هؤلاء النساء على الجانب الأسري فحسب، بل يمتد ليشكل جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى حماية حقوق الإنسان وتعزيز الوصول إلى الحقيقة والعدالة. فتترك سنوات الانتظار وعدم معرفة مصير أفراد الأسرة آثاراً إنسانية ونفسية واجتماعية عميقة تبقي العائلات في حالة من عدم اليقين المستمر.

يكتسب تخصيص يوم دولي لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين أهمية رمزية وإنسانية كبيرة، إذ يسهم في إبقاء قضية المفقودين حاضرة على جدول الأعمال الدولي، ويمنح معاناة النساء مساحة أوسع من الاهتمام والتضامن. كما يرسس القرار لمبدأ أساسي يتمثل في حق العائلات بمعرفة الحقيقة والحصول على المعلومات ذات الصلة.

وتجدر الإشارة إلى أن المبادرة السورية تكتسب أهمية خاصة في ظل حجم قضية المفقودين وما خلفته سنوات الحرب من عائلات تجهل مصير أفرادها، حيث تحملت النساء السوريات جانباً كبيراً من أعباء البحث والمتابعة للمطالبة بكشف الحقيقة وضمان حقوق الأسر.

شارك الخبر: