سوريا
سياسة

قراءة تحليلية في مسار المرحلة الانتقالية بسورية: ضرورة ملحة لمراجعة نقدية شاملة

syriahomenews١ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٣ ص0 مشاهدة
قراءة تحليلية في مسار المرحلة الانتقالية بسورية: ضرورة ملحة لمراجعة نقدية شاملة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سورية بحاجة إلى مراجعة نقدية شاملة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: حسين حمادة مدير المركز السوري للدراسات القانونية

بعد مضي قرابة عامين على سقوط النظام الأسدي، تجد سورية نفسها أمام مرحلة مفصلية شديدة الحساسية، تتراكم فيها التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والمؤسساتية، وتتزايد معها الحاجة إلى إعادة تقييم مسار المرحلة الانتقالية، ومراجعة ما رافقها من قرارات وسياسات وممارسات.

سورية اليوم بحاجة إلى مراجعة نقدية صادقة وشاملة، لا تستهدف إضعاف القيادة، ولا تنطلق من الرغبة في تصفية الحسابات، وإنما تهدف قبل كل شيء إلى تصحيح المسار، وتدارك الأخطاء، وحماية الدولة، وتعزيز مؤسساتها، ومنع تحول الأخطاء المؤقتة إلى أزمات مستدامة. وهذا يفرض على القيادة أن تقتنع بأن الاعتراف بالخطأ ليس ضعفًا، بل فضيلة، وليس تراجعًا عن الموقف، بل شجاعة سياسية.

لكن المشكلة تكمن في أن القيادة تبدو مقتنعة بأن النهج الذي تتبناه على المستويات المختلفة يسير في الاتجاه الصحيح، وأن المرحلة الحالية هي مرحلة تمكين وبناء للسلطة ومؤسسات الدولة، مع وجود أخطاء تراكمية كان لها تأثير سلبي، أبرزها:

  • تغليب الولاء على الكفاءة: إسناد المناصب والمهام العامة بناءً على الولاء والثقة بدلاً من الكفاءة والخبرة والنزاهة.
  • مؤتمر وطني لم يأخذ حقه من التحضير: عقد المؤتمر خلال يوم واحد دون تحضير كافٍ أو تمثيل واسع، مما جعله محطة رمزية بدلاً من عملية تأسيسية لتوافق مستدام.
  • إعلان دستوري يحتاج إلى مراجعة: ضرورة تطوير الإعلان الدستوري ليكون أكثر انسجامًا مع متطلبات دولة المؤسسات والقانون وتحقيق التوازن بين السلطات.
  • غياب خارطة طريق واضحة للانتقال السياسي: عدم وضوح المسار السياسي ومراحل الانتقال وأهدافه بشكل كافٍ ومحدد.
  • غياب موازنة مالية واضحة وشفافة: الحاجة الملحة للشفافية المالية ومعرفة أين تُنفق أموال الدولة في ظل الانهيار الاقتصادي.
  • ضعف المحاسبة والمساءلة: ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون استثناء وعدم جعل العدالة انتقائية.
  • مراجعة طريقة تشكيل مؤسسات الدولة: إعادة النظر في كيفية تشكيل مؤسسات مثل مجلس الشعب ومجلس القضاء الأعلى والمحكمة الدستورية ومجالس النقابات لضمان استقلاليتها.

لا يبدأ التصحيح بإصدار قرار منفرد، بل بفتح حوار وطني حقيقي وشامل، والإعداد لمؤتمر وطني سوري جامع يضع التجربة السابقة تحت التقييم ويحدد مكامن الخلل.

شارك الخبر: