سوريا
سياسة

انطلاقة جديدة للعلاقات السورية الليبية مع استئناف عمل السفارة في طرابلس وتفعيل الشراكة الاقتصادية

syriahomenews١ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٤٣ ص0 مشاهدة
انطلاقة جديدة للعلاقات السورية الليبية مع استئناف عمل السفارة في طرابلس وتفعيل الشراكة الاقتصادية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من استعادة التمثيل إلى الشراكة الاقتصادية.. مسار جديد للعلاقات السورية الليبية ‏" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد أكثر من 14 عاماً على إغلاق السفارة السورية في طرابلس، استأنفت اليوم أعمالها، في خطوة تمهد لمرحلة جديدة ومتقدمة من العلاقات الثنائية بين سوريا وليبيا، بالتوازي مع تفعيل اللجنة العليا المشتركة، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وتتويجاً لمسار انطلق بعد التحرير في الثامن من كانون الأول 2024، تدرجت الجهود بين استئناف الاتصالات الرسمية، ورعاية مصالح الجالية السورية، وصولاً إلى إعادة تفعيل الاتفاقيات والأطر المشتركة التي تجمع البلدين.

وفي تصريح لـ سانا، أوضح مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين محمد يعقوب العمر أن السفارة تستعيد اليوم في طرابلس، التي استقبلت السوريين وانحازت لإرادة الشعب السوري، دورها المحوري كحلقة وصل بين البلدين، ومنطلقاً لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية، إلى جانب تقديم خدماتها لجالية سورية يقدر عدد أفرادها بنحو 200 ألف شخص.

أغلق مبنى السفارة السورية في طرابلس أبوابه في عام 2012، ومع أحداث التحرير، بدأت خطوات عملية حثيثة لاستئناف نشاطها، توجت بإعادة افتتاحها بحضور مسؤولين ليبيين ورؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في طرابلس.

وشهد أعقاب التحرير انطلاق الاتصالات الرسمية، حيث تلقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في 25 كانون الأول 2024 اتصالاً من وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية الليبي وليد اللافي، نقل خلاله رسالة من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، أكدت عمق الدعم الليبي للشعب السوري والحكومة السورية الجديدة، والحرص على تعزيز العلاقات وتبادل الوفود.

وفي نيسان 2025، التقى الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية مع الدبيبة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ودعم سيادة واستقرار الجمهورية العربية السورية.

وانتقل التواصل السياسي إلى خطوات عملية في صيف 2025 بزيارة وفد تقني من وزارة الخارجية والمغتربين إلى ليبيا، تلاها رفع العلم السوري فوق مبنى السفارة في آب من العام ذاته، وقدم الوفد في تشرين الأول خدمات قنصلية واسعة شملت تمديد آلاف جوازات السفر وتذاكر المرور ومعاملات الأحوال المدنية.

وتزامن ذلك مع تسهيلات حكومية ليبية أقرّت في أيلول 2025 بإعفاء السوريين المقيمين من الرسوم والغرامات لتسوية أوضاع إقامتهم، لتباشر البعثة الجديدة تقديم خدماتها الدبلوماسية الدائمة في طرابلس وبنغازي بمعدل يتجاوز ألف معاملة يومياً.

وشهد عام 2026 توسعاً ملحوظاً في قنوات التعاون، أبرزها لقاء الرئيس أحمد الشرع برئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية محمد تكالة في نيسان، واستقباله في تموز وفداً ليبياً برئاسة رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة الليبية محمد عبد الكريم الرعيض لبحث الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

كما بحث الشيباني مع القائم بأعمال السفارة الليبية في دمشق وليد حسن عمار سنسق العلاقات الثنائية، وتوج هذا الحراك بتوقيع اتفاقية مشتركة أمس الأحد بين الشيباني والمكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية الطاهر الباعور لتفعيل وتعديل اتفاقية اللجنة العليا السورية-الليبية المشتركة.

وأكد الباعور أهمية اللجنة العليا في استئناف التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية والخدمية، بينما شملت لقاءات الشيباني في طرابلس اجتماعات مع وزير النفط والغاز الليبي خليفة عبد الصادق ورئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود حسن، لبحث التعاون في مجال الطاقة والاستثمار.

شارك الخبر: