سوريا
اقتصاد

واقع أسواق دمشق: تراجع القدرة الشرائية يعيد رسم خريطة مشتريات المواطنين

جريدة الوطن١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٤٧ ص0 مشاهدة
واقع أسواق دمشق: تراجع القدرة الشرائية يعيد رسم خريطة مشتريات المواطنين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسواق دمشق تحت ضغط القوة الشرائية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تقتصر حكاية الأسعار في الأسواق على أرقام السلع مثل البندورة أو التفاح، بل تعكس تغيراً عميقاً في سلوك المستهلك الذي بات يعيد ترتيب أولوياته بناءً على دخله الثابت مقارنة بارتفاع الأسعار المستمر. وأظهر رصد أحدثته صحيفة الوطن أن أسعار الخضار والفواكه تشهد تفاوتاً ملحوظاً، حيث سجل كيلو البندورة نحو 3 آلاف ليرة، والخيار 5 آلاف ليرة، والبطاطا 7 آلاف ليرة، بينما بلغ سعر البامية الديرية 24 ألف ليرة. وفي قطاع الفواكه، وصل سعر الخوخ إلى نحو 22 ألف ليرة، والموز 16 ألف ليرة، وتراوح التفاح بين 20 و25 ألف ليرة، وهي أرقام لا تعكس بالضرورة حجم المشتريات الفعلي للأسر نظراً لضعف القدرة الشرائية.

قد يبدو استقرار سعر بعض السلع مؤشراً إيجابياً، إلا أن الصورة تتغير عندما يكون هذا الاستقرار ناتجاً عن تراجع الطلب وضعف القدرة المالية للمستهلك الذي بات يشتري كميات أقل أو يلجأ إلى بدائل أرخص. ولا يتشكل السعر النهائي للسلع في المحال وحدها، بل يتأثر بسلسلة طويلة تبدأ من الإنتاج وتمر بالنقل والتوزيع والجملة والتجزئة، حيث تدخل تكاليف المحروقات والمشتقات، وأجور النقل، وسعر الصرف، ورسوم الاستيراد في تحديد التكلفة النهائية. ويوضح الخبير الاقتصادي د. باسم المصطفى أن قراءة السوق تتطلب مراقبة حركة الطلب إلى جانب الأسعار، مؤكداً أن أسعار الخضار والفواكه مرتبطة بالعرض الموسمي وتكاليف الطاقة وسعر الصرف، وأن قدرة التجار على فرض أي زيادة توجّهها قوة الطلب والقدرة الشرائية للمستهلك.

من جانبها، ترى جمعية حماية المستهلك أن ضبط الأسواق لا يقتصر على مراقبة واجهات المحال ومتابعة الأسعار النهائية فحسب، بل يتطلب تتبع سلسلة التوريد بأكملها ومراقبة الهوامش التجارية والحد من أي احتكار أو مبالغة. وتبقى سلة المواطن المؤشر الحقيقي لقياس الواقع المعيشي، إذ إن انخفاض سعر محصول معين لا يعني بالضرورة انخفاض تكلفة المعيشة الإجمالية إذا كان المواطن يضطر لتقليص مشترياته، مما يجعل حركة الطلب المقبلة هي الفيصل في تقييم مستوى القوة الشرائية في الأسواق.

شارك الخبر: