اتفاق دمشق وقسد يوجّه ضربة استراتيجية لمخططات التقسيم الإسرائيلية في سوريا


هذا الخبر بعنوان "إعلام عبري: اتفاق دمشق وتنظيم “قسد” يقوض رهان إسرائيل على تقسيم سوريا.. والشرع انتصر وأعاد ترتيب الأوراق" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”، والذي ينص على تفكيك هيكله العسكري ودمج عناصره ضمن مؤسسات الدولة، يوجه ضربة قوية للرؤية الإسرائيلية المرتكزة على استغلال التصدعات والانقسامات الداخلية في سوريا.
وجاء ذلك في مقال تحليلي كتبه المحلل تسفي بارئيل، حيث سلط الضوء على التداعيات الاستراتيجية لهذا الاتفاق على الحسابات الإسرائيلية. وأوضح بارئيل أن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قد أحرز “انتصارا سياسيا بالرجل الأول”، ما يبرز تحوله من مرحلة الدفاع عن البقاء إلى امتلاك زمام المبادرة في إعادة صياغة المشهد الداخلي السوري.
وأضاف الكاتب أن قائد “قسد” مظلوم عبدي أعلن رسميا عن حل التشكيلات العسكرية ذات الغالبية الكردية والموافقة على انخراط عناصرها في صفوف الجيش السوري، الأمر الذي يُزيل واحدة من أشد العقبات وعورةً أمام توحيد الأراضي السورية تحت سيادة سلطة دمشق.
وبيّن الاتفاق أن جزءاً من المقاتلين الأكراد سيخضعون لإشراف وزارة الدفاع ويدمجون بشكل فردي، في حين ستُنقل وحدات أخرى وأجهزة الشرطة لتتبع وزارة الداخلية. كما يتضمن الاتفاق تسليم الترسانة العسكرية التي كانت بحوزة تلك القوات، بما فيها الدبابات، والآليات المدرعة، والمدافع، والأسلحة الفردية، للجيش السوري.
وفي سياق متصل، أشار بارئيل إلى أن التفاهمات لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل نقل إدارة المناطق ذات الأغلبية الكردية، والمؤسسات المدنية، وحقول النفط، والمعابر الحدودية التي كانت تخضع لسيطرة القوات الكردية لتصبح تحت إدارة وزارات الحكومة السورية، مع المقابل بالاعتراف باللغة الكردية والسماح بتدريسها.
وأكد المحلل أن هذه التحولات تقضي تماماً على أي مساعٍ لإقامة حكم ذاتي كردي، وتكرس هيمنة الدولة على مناطق كانت خارج نطاق إدارتها المركزية المباشرة، لافتاً إلى أن إسرائيل طالما اعتبرت تلك المناطق ورقة استراتيجية للضغط وإيجاد موطئ قدم، خصوصاً بعد تراجع نظام بشار الأسد.
وختم بارئيل بالقول إن فشل خيار التقسيم واعتماد إسرائيل على سياسة الرهان على الأقليات يعارض الواقع الإقليمي والتوجهات الأمريكية، مشدداً على أن تل أبيب مطالبة بالتخلي عن أوهام التقسيم والتعامل مع دمشق كطرف رئيسي يمكن التفاهم معه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة