سوريا
سياسة

بين الرسائل السياسية والجولات الميدانية: ماذا تعني زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى درعا؟

syria.tv٣١ آب ٢٠٢٦ في ٠١:١٧ م0 مشاهدة
بين الرسائل السياسية والجولات الميدانية: ماذا تعني زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى درعا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع في درعا.. زيارة داخلية أم رسائل سياسية إلى الخارج؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تدمغ زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى درعا بأي ترتيبات مسبقة أو مظاهر بروتوكولية معقدة، حيث ظهر الموكب بشكل متواضع واقتصر التداول الإعلامي على مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما جعلها تبدو في البداية وكأنها جولة ميدانية أو زيارة اجتماعية عفوية. غير أن حساسية الموقع الجغرافي لمدينة درعا وقربها من الجولان السوري المحتل تضفي أبعاداً أخرى على التوقيت، لا سيما في ظل تصاعد الضغوط والتوغلات الإسرائيلية واستمرار التصريحات العدوانية بشأن مستقبل المنطقة، والتي تمثلت مؤخراً في زيارة وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي إلى الجولان وجبل الشيخ.

تأتي هذه التحركات في وقت تبدو فيه دمشق أمام حاجة لتبادل الرسائل على الجبهة الجنوبية، رداً على زيارة وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس وتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن التمسك بالسيطرة على الجولان ورفض الانسحاب منه. ويوضح الصحفي محمد العواد، ابن محافظة درعا، أن الزيارة قد تحمل دلالات سياسية موجهة للاحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن قرب المنطقة من الحدود الأردنية التي تمثل حليفاً استراتيجياً لباريس ودمشق، في إشارة إلى عمق الأهمية الإستراتيجية للمحافظة.

إلى جانب البعد السياسي، برزت جوانب اجتماعية واضحة خلال ظهور الرئيس الشرع، حيث حرص على التواصل المباشر مع الأهالي والاطلاع على الواقع الخدمي والمعيشي واحتياجات السكان في درعا البلد، بعيداً عن الحشود الأمنية التقليدية. وزار الشرع مقر مجمع الحكومة الجديد والتقى محافظ المدينة أنور طه الزعبي وعدداً من العائلات، مستمعاً لمطالب السكان وسط آثار الدمار التي خلفتها سنوات الحرب الطويلة.

وتتعدد القراءات حول الزيارة لتشمل بعداً عائلياً واجتماعياً بحتاً، لا سيما مع ترجيح بعض المواقع المحلية مثل "تجمع أحرار حوران" أن الزيارة تضمنت أهدافاً شخصية وعائلية وصلة رحم، نظراً لأن الرئيس ينحدر من المنطقة ذاتها التي تضم عدداً من القرى المجاورة للجولان. ويرى الصحفي علي عيد أن الطبيعة العائلية والسياسية للزيارة لا تتعارضان، إذ إن تحركات رئيس الدولة تكتسب تلقائياً دلالات واسعة تتقاطع فيها الرسائل السياسية مع الأبعاد الإنسانية والاجتماعية.

شارك الخبر: