في اليوم الدولي للضحايا: 96% من أسر المفقودين في سوريا تواجه غياباً تاماً للدعم المؤسسي


هذا الخبر بعنوان "في اليوم الدولي للضحايا.. 96% من أسر المفقودين في سوريا بلا دعم مؤسسي" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير حديث صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن 96 في المئة من أسر المفقودين في سوريا لا تتلقى أي دعم من أي مؤسسة، بينما لا تتجاوز نسبة الأسر التي على علم بدور الهيئة الوطنية للمفقودين 17 في المئة. وجاء هذا التقرير، الذي حمل عنوان "أصوات المفقودين: فهم احتياجات أسر المفقودين في سوريا والاستجابة لها"، متزامناً مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الموافق لـ 30 آب/أغسطس.
وأكدت اللجنة أن هذه الأسر لاكتفي بمعاناة الفقدان الجسدي لأحبائها، بل تواجه تحديات قانونية وإدارية ونفسية واقتصادية بالغة الخطورة تتطلب تدخلاً عاجلاً. وأشارت إلى أن السعي لمعرفة مصير المفقودين وأماكن تواجدهم يعد التزاماً قانونياً وإنسانياً بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
استند التقييم إلى مقابلات ومجموعات نقاش شملت قرابة 400 مشارك يمثلون 310 أسر و396 مفقوداً موزعين على سبع محافظات ومناطق سورية، حيث جُمعت البيانات بين كانون الأول/ديسمبر 2025 وآذار/مارس 2026، وتوسعت لاحقاً عبر ورش عمل إضافية بين أيار/مايو وحزيران/يونيو.
وأوضح التقرير أن حالة عدم اليقين المستمرة تمثل التجربة الأبرز التي تؤثر على حياة الأسر، متجاوزة الضائقة الاقتصادية والحزن، حيث أشارت 86 في المئة من الأسر إلى فقدان الدخل، بينما عانت 70 في المئة من ضائقة نفسية، وتكبدت 25 في المئة ديوناً متراكمة، واضطر 20 في المئة من الأطفال لترك الدراسة، في حين تعرضت 17 في المئة للنزوح.
كما رصد التقرير ما وصفته العائلات بـ"الصدمة الثانية" إثر التطورات التي أعقبت سقوط النظام المخلوع في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، حيث أدى فتح السجون والإفراج عن معتقلين إلى توليد آمال جديدة تلتها صدمات إضافية مع غياب أخبار المفقودين، مما ضاعف حالات القلق واضطرابات النوم والاكتئاب.
وفي الجانب الاقتصادي، شكّل المفقود المعيل الرئيسي لـ 61 في المئة من الأسر، مما دفعت 46 في المئة منها لبيع ممتلكاتها وأصولها كحل أساسي للتكيف. كما تواجه 60 في المئة عوائق قانونية وإدارية تتمثل في طلب إثباتات وشهادات وفاة لتسوية قضايا الميراث والأحوال المدنية، وهو ما تعارضه مشاعر الأمل الباقية لدى الأهالي.
واختتم التقرير بدعوة السلطات الوطنية إلى سن قانون خاص بالمفقودين، وإشراك العائلات في جهود البحث، وتوفير معلومات شفافة وموثوقة، مطالبة المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني بتقديم الدعم المالي والتقني والنفسي اللازم لهذه الفئة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة