تصاعد جرائم الاتجار بالبشر في سوريا: النساء والأطفال في واجهة الضحايا


هذا الخبر بعنوان "الاتجار بالبشر في سوريا.. الأطفال والنساء في صدارة الضحايا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفرزت سنوات الصراع في سوريا واقعًا اجتماعيًا واقتصاديًا هشًا، فتح الباب على مصراعيه أمام أشكال متعددة من الاستغلال والاتجار بالبشر. وبينما تتحدث السلطات عن مئات الضبطيات، تبرز قضايا استغلال الأطفال والنساء كأكثر الملفات حضورًا في جهود المكافحة.
وكشف رئيس فرع المكافحة الدولية في إدارة مكافحة الاتجار بالبشر، المقدم مناف الزعبي، في تصريح لعنب بلدي عن تفاصيل هذه الجرائم والإحصاءات الأولية لعموم المحافظات السورية، والتي تشمل إلقاء القبض على 600 متورط في قضايا تهريب بشر، و100 متورط في شبكات دعارة، و300 متورط في شبكات الاستغلال الجنسي للأطفال، و6 متورطين بتهمة النصب عبر ادعاء السحر والشعوذة، إضافة إلى اكتشاف نحو 15 شبكة تدفع الأطفال إلى التسول، وإلقاء القبض على 3 متورطين بتهمة شراء أعضاء بشرية، مع التأكيد على عدم تسجيل أي حالة نزع أعضاء عن طريق الخطف منذ التحرير.
وأوضح الزعبي أن أكثر الظواهر الملاحظة هي الشبكات المنظمة التي تدفع الأطفال إلى التسول، مشيرًا إلى أن الإحصاءات حولها غير دقيقة، لكن الحالات الـ15 المكتشفة هي على مستوى إدارة المكافحة فقط. وأضاف أن المشغلين يستغلون حاجة الأطفال وخاصة الأيتام، إلى جانب وجود آباء وأمهات يدفعون أطفالهم للتسول لتصبح المهنة مصدر دخل للعائلة. وتكون عقوبة الآباء والأمهات الذين يدفعون أطفالهم للتسول وحرمانهم من حقوقهم مشددة أكثر من غيرهم، ويتم إلحاق الأطفال المضبوطين بدور رعاية بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
ولم يقتصر الاستغلال على التسول، بل امتد إلى حالات استغلال جنسي للأطفال تتمثل في تصويرهم بأوضاع مشبوهة ومثيرة تمهيدًا لبيع هذه المواد لمواقع إباحية، وقد تمت إحالة الـ300 متورط في هذه الشبكات إلى القضاء.
وفيما يخص استغلال النساء، أشار الزعبي إلى الشبكات التي تستغل فقر وحاجة النساء لتدفعهن إلى الدعارة وإجبارهن على أعمال غير أخلاقية مقابل مبالغ زهيدة، مشيراً إلى تحويل المئة شخص المتورطين في هذه القضايا إلى القضاء.
وعن أعمال السحر والشعوذة، أوضح المقدم الزعبي أن هذه الأعمال أصبحت من صلب عمل الإدارة بعد تلقي شكاوى من أشخاص تعرضوا للاستغلال من مدّعي السحر الذين يسلبون الضحايا ماديًا، مستعرضًا قضايا موقوفين استغلوا النساء. ومن جهة أخرى، أكد أنه منذ التحرير لم تُسجل أي حالة نزع أعضاء بعد الخطف، مشيرًا إلى حالات يبيع فيها الأشخاص أعضاءهم، وخاصة الكلية، طواعية تحت غطاء التبرع، حيث أُلقي القبض على ثلاثة متورطين في شراء الأعضاء مع احتمالية تورط أطباء في بعض الحالات.
وحول آليات اكتشاف المتورطين، أوضح الزعبي أنها تتم عبر البلاغات التي ترد من المواطنين على الرقمين 0902100400 و 0113117311، مع التأكد من سرية هوية المشتكي أو الضحية وتقديم الدعم النفسي أو توفير فرص عمل.
يُذكر أن وزارة الداخلية السورية أطلقت في تموز الماضي الهوية البصرية الجديدة لإدارة مكافحة الاتجار بالبشر، وفي حزيران الماضي أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، انضمام سوريا إلى مجموعة أصدقاء مكافحة جريمة الاتجار بالبشر التي تيسرها التكنولوجيا. وفي اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، أكد مدير الإدارة، العقيد علاء عمر، أن كرامة الإنسان حق مصون والاتجار بالبشر خط أحمر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة