دمشق تعزز حضورها الإقليمي عبر إعادة افتتاح سفارتها في طرابلس وتطوير العلاقات العربية


هذا الخبر بعنوان "دمشق تستعيد حضورها العربي والإقليمي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تأتي إعادة افتتاح السفارة السورية في طرابلس ضمن مسار أوسع تعمل دمشق من خلاله على إعادة تنشيط حضورها في محيطها الإقليمي، وفتح قنوات التواصل مع الدول العربية على أسس أكثر انتظاماً، مما يتيح الانتقال بالعلاقات من الاتصالات المتفرّقة إلى أطر مؤسساتية قادرة على متابعة الملفات المشتركة ومعالجتها.
في هذا المسار، تعكس العلاقات السورية–الليبية وما شهدته خلال الفترة الماضية من خطوات متبادولة رغبة لدى البلدين في دفع التعاون إلى مستوى أكثر انتظاماً؛ فقد أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة، خلال لقائه الرئيس أحمد الشرع على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي عام 2025، دعم ليبيا الثابت لسوريا، فيما اتفق الجانبان على تفعيل اللجنة العليا الليبية–السورية المشتركة، وتعزيز التعاون في مجالات متعددة، إلى جانب تنظيم أوضاع السوريين المقيمين في ليبيا.
وقابلت دمشق ذلك باهتمام واضح في تطوير هذه العلاقة، سواء عبر التواصل السياسي أم التحرك القنصلي المباشر، وجاء في هذا الإطار لقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني بالقائم بأعمال سفارة ليبيا وليد حسن عمار قبل أيام، حيث تناول البحث العلاقات الثنائية بين سوريا وليبيا، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين، مما يؤشر إلى وجود مسار متدرّج لإعادة بناء قنوات العمل بين الجانبين.
ويحضر البعد الخدمي للسفارات بوصفه أحد أهم وجوه عودة المؤسسات الدبلوماسية إلى نشاطها، فإعادة افتتاح السفارة السورية في طرابلس تعني استعادة نافذة مباشرة للسوريين في ليبيا لإنجاز معاملاتهم ومتابعة أوضاعهم القانونية والقنصلية، بدلاً من ترك هذه الاحتياجات رهناً بالإجراءات المؤقتة أو الزيارات المحدودة. وهذا ما عكسته التحركات السورية خلال عام 2025، عندما أوفدت وزارة الخارجية وفداً تقنياً إلى ليبيا لتسوية الأوضاع القانونية للسوريين، وقدمت مجموعة من الخدمات القنصلية العاجلة مجاناً، ريثما يتم افتتاح السفارة والقنصلية في بنغازي.
كما شكل قرار الحكومة الليبية إعفاء السوريين من الرسوم والغرامات المستحقة لتسوية أوضاع الإقامة، حتى نهاية عام 2025، خطوة عملية ساعدت في تخفيف الأعباء عن أبناء الجالية. وتظهر هذه الوقائع أن استعادة السفارة دورها ووظيفتها لا تنفصل عن شبكة العلاقات بين دمشق وطرابلس، حيث يلتقي الحضور الدبلوماسي مع التواصل السياسي ويتكامل معه العمل القنصلي.
ومن هذه الرؤية، تبدو إعادة تفعيل البعثات السورية في الخارج، ولا سيما في ليبيا، جزءاً من استعادة الدور الطبيعي للمؤسسات، ومنح العلاقات العربية–العربية قنوات عمل أكثر انتظاماً بما يخدم المصالح المشتركة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة