في اليوم العالمي للمفقودين: الصليب الأحمر يكشف عن معاناة هائلة لعائلات المفقودين في سوريا


هذا الخبر بعنوان "في اليوم العالمي للمفقودين… “الصليب الأحمر”:عائلات المفقودين في سوريا تواجه كلفة إنسانية واقتصادية ونفسية متواصلة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين، كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا عن نتائج دراسة حديثة تحمل عنوان «أصوات المفقودين»، والتي سلطت الضوء على الاحتياجات والتجارب الصعبة لعائلات الأشخاص المفقودين. وبيّنت الدراسة حجم الأعباء الإنسانية والنفسية والاقتصادية التي تتحملها هذه العائلات وسط استمرار الغموض المحيط بمصير أحبائها.
شارك في هذه الدراسة 400 شخص يمثلون 310 عائلات و396 شخصًا مفقودًا موزعين على سبع محافظات سورية. وقد رسمت الدراسة ملامح التحديات الكبرى التي تواجهها العائلات، وفي صدارتها السعي للحصول على معلومات دقيقة وموثوقة حول مصير المفقودين وأماكن تواجدهم.
أوضحت النتائج أن 53% من المشاركين يرون في معرفة مصير وأماكن وجود أقاربهم المفقودين أولوية قصوى بالنسبة لهم. كما ذكرت 61% من العائلات أن الشخص المفقود كان يمثل المعيل الأساسي للأسرة، بينما أكدت 94% منها استمرار معاناتها من تحديات اقتصادية بالغة مرتبطة بغياب المعيل.
وعلى الصعيد النفسي، كشفت البيانات أن 72% من المشاركين يعانون من ضغوط نفسية حادة، بينما تصطدم ست من كل عشر عائلات بعوائق تتعلق بالوثائق الرسمية والوضع القانوني لأقاربها المفقودين. وأضافت الدراسة أن أربعًا من كل عشر عائلات توقفت تمامًا عن أعمال البحث بسبب انتشار المعلومات المضللة وحالات الاستغلال، في حين تصر عائلات أخرى على مواصلة البحث رغم التكاليف النفسية والمادية الجسيمة.
وشددت الدراسة على رفض عائلات المفقودين معاملتهم كضحايا أو مجرد مستفيدين من المساعدات، مطالبات بأن يتم الإصغاء إلى أصواتهن وأن يصبحن شريكات أساسيات في الجهود المبذولة لمعالجة هذه القضية.
وفي هذا السياق، دعت اللجنة الدولية إلى تعزيز وصول العائلات للمعلومات الموثوقة، وإشراكها بفعالية في صنع القرار، وتطوير آليات الإحالة والوصول للخدمات، فضلاً عن توسيع مظلة الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي والاقتصادي.
وفي خطوة لتعزيز الجهود الوطنية في سوريا، أبرمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مذكرتي تفاهم مع الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، بغية توطيد التعاون وتطوير القدرات المحلية في تحديد هوية المفقودين. يتضمن هذا التعاون دعم تأسيس مختبر وطني للحمض النووي، وتقديم الخبرات وبرامج التدريب والمساعدة التقنية لدعم الجهود الوطنية وتلبية احتياجات العائلات بشكل شامل مع صون كرامة المفقودين وذويهم.
وفي تصريح لرئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، ستيفان ساكاليان، قال: «تستحق عائلات المفقودين دعمًا متواصلًا ومتعاطفًا في بحثها عن الإجابات ووضع حد لحالة عدم اليقين. إن حقها في معرفة مصير أحبائها هو مبدأ إنساني أساسي».
وتؤكد اللجنة الدولية أن قضية المفقودين تتجاوز حدود البحث عن إجابات، لتلامس حق العائلات الأصيل في معرفة مصير أحبائها، والاعتراف بمعاناتهن، وتوفير الدعم اللازم لهن، والمشاركة الفاعلة في معالجة إحدى أبرز وأطول القضايا الإنسانية في سوريا.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل