فريدريش ميرتس يعلن تعافي اقتصاد ألمانيا وعودته لمسار النمو بعد ثلاث سنوات من الركود


هذا الخبر بعنوان "ميرتس: اقتصاد ألمانيا يعود للنمو بعد 3 سنوات من الركود" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن اعتقاده أن اقتصاد البلاد يشهد تعافيا ملحوظا، وذلك عقب الاجتماع المغلق الذي عقدته الحكومة الألمانية على مدار يومين في قصر نويهاردنبرغ بولاية براندنبورغ شرقي ألمانيا.
وقال المستشار ميرتس، اليوم الأربعاء، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية: "لقد تجاوزنا ثلاث سنوات من الركود، وها نحن الآن نعود إلى النمو من جديد"، لافتا إلى أن "التركيز الكامل منصبّ على النمو". وأضاف ميرتس الذي يتزعم الحزب المسيحي الديمقراطي: "نمضي بقوة في العمل، وبثقة كبيرة أيضا، خلال الأشهر المتبقية من عام 2026".
وتابع قائلا: "سنتمكن في نهاية العام من تقديم حصيلة تستحق الإشادة، حصيلة قائمة على الخروج من الركود، والخروج من حالة ضعف اقتصادنا، والخروج من حالة السخط هذه وحالة انعدام الثقة، والانتقال إلى حالة جديدة من التفاؤل".
ومن المتوقع أن يحقق الاقتصاد الألماني -أكبر اقتصاد في أوروبا- معدل نمو محدود في العام الحالي، بسبب الحرب على إيران وما أدت إليه من قفزات في أسعار النفط والغاز، غير أن المؤشرات الدالة على تحسن الوضع الاقتصادي تزايدت في الفترة الأخيرة، وهو ما سلط ميرتس الضوء عليه في تصريحاته.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% في الفترة من مطلع أبريل/نيسان إلى نهاية يونيو/حزيران الماضي مقارنة بالربع الأول من العام الجاري، رغم التداعيات السلبية للحرب على إيران، وفقا لحسابات مكتب الإحصاء الاتحادي. وبذلك جاء النمو الاقتصادي أعلى بنحو 0.1% مما كان متوقعا في البداية.
وأوضح المستشار الألماني أن الابتكار والقدرة التنافسية كانا محور الاجتماع المغلق للحكومة، ضاربا مثالا على ذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي في الصناعة، الحرف اليدوية، الشركات المتوسطة، قطاع التسلح، والطب. وأكد ميرتس أن لدى بلاده "فرصا كبيرة لم تكن متصورة من قبل"، مضيفا أن الذكاء الاصطناعي يمثل عاملا محفزا للانطلاق نحو الأمام ولألمانيا الحديثة.
وفي السياق ذاته، أفاد معهد "إيفو" للدراسات الاقتصادية، ومقره ميونيخ، اليوم الأربعاء، بأن المعنويات في قطاع التصدير الألماني تحسنت بشدة لتصل إلى أعلى مستوى منذ فبراير/شباط 2022، بدعم من الاستثمارات المدعومة حكوميا وزيادة استخدام الذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر "إيفو" لتوقعات التصدير إلى 9.6 نقطة في أغسطس/آب الجاري من سالب 2.8 نقطة في يوليو/تموز الماضي.
وقال ديرك ياندورا، رئيس اتحاد التجارة الألماني، لرويترز: "بعد سنوات من الضعف الاقتصادي، من الجيد رؤية عودة الثقة وبدء ارتفاع الطلبات الجديدة مجددا في أجزاء من القطاع الصناعي". ويتوقع الاتحاد زيادة الصادرات بنسبة 0.6% في عام 2026 مقارنة بالعام السابق. وأضاف كلاوس فولرابه من معهد إيفو: "قطاع التصدير يكتسب زخما، وتزدهر الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص، بينما تظل الصادرات إلى الصين ضعيفة".
وأظهرت بيانات نشرها مكتب الإحصاءات، أمس الثلاثاء، أن الاقتصاد الألماني نما بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية في الربع الثاني بفضل زيادة الصادرات بنسبة 2.0%. وقال ياندورا إن بعض التحسن في الأرقام يعود إلى طلبات كبيرة والاستثمارات المدعومة من الحكومة، بينما تأتي دفعة إضافية من مجالات موجهة نحو المستقبل مثل الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وأوضح مسح معهد "إيفو" أن مصنعي المعدات الكهربائية لا يزالون متفائلين جدا، وكذلك مصنعو معدات معالجة البيانات والمنتجات الإلكترونية والبصرية، بما يعكس تنامي رقمنة الاقتصاد وارتفاع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. وأشار المعهد إلى أن قطاع السيارات ومصنعي المنتجات المعدنية أكثر تفاؤلا بكثير بشأن آفاق صادراتهم، وعلى النقيض من ذلك، توقع قطاع صناعة الورق والشركات العاملة في إنتاج المعادن ومعالجتها تراجع صادرات هذه المجالات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد