بعد 14 عاماً من الانقطاع.. السفارة السورية في طرابلس تستأنف أعمالها وتخدم مئات الآلاف من المغتربين


هذا الخبر بعنوان "السفارة السورية تطوي 14 عاماً من الغياب في العاصمة طرابلس وتفتح باباً جديداً للجالية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد أكثر من 14 عاماً من الغياب، تعود السفارة السورية إلى العاصمة الليبية طرابلس، مع وصول وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني اليوم الأحد، في خطوة تطوي مرحلة طويلة من انقطاع التمثيل الدبلوماسي المباشر، وتفتح أمام نحو 200 ألف سوري في ليبيا باباً مؤسسياً جديداً للحصول على الخدمات القنصلية ورعاية مصالحهم والتواصل المباشر مع دولتهم.
ولا تقتصر أهمية إعادة افتتاح السفارة على استعادة عنوان دبلوماسي سوري في ليبيا، بل تمثل انتقالاً من مرحلة غياب التمثيل الدائم والبعثات القنصلية المؤقتة إلى حضور رسمي مستقر، تكون فيه شؤون الجالية في صلب عمل السفارة، ولا سيما ما يتعلق بجوازات السفر والوثائق والإقامات وتسهيل العودة إلى سوريا.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الجالية السورية في ليبيا، التي تقدر بنحو 200 ألف مواطن، ما يجعل وجود تمثيل قنصلي دائم حاجة تتجاوز البعد الدبلوماسي إلى الخدمات اليومية المباشرة. وقد عكست الوفود القنصلية السورية التي زارت ليبيا خلال الفترة الماضية حجم هذا الاحتياج، إذ أنجز وفد تقني زار طرابلس في تموز 2025 نحو 8 آلاف معاملة خلال أيام، شملت تمديد جوازات السفر ومنح تذاكر مرور وتصديق وثائق.
وتعود جذور هذا المسار إلى الأيام الأولى التي أعقبت التحرير، عندما بدأت دمشق بإعادة بناء قنوات اتصالها مع طرابلس، قبل أن ينتقل التواصل إلى مستوى القيادة خلال لقاء الرئيس أحمد الشرع ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في أنطاليا في نيسان 2025، ثم إلى تحرك عملي لمعالجة أوضاع الجالية وإعادة تشغيل السفارة.
وفي آب من العام نفسه، بحث الشيباني مع المسؤول الليبي وليد اللافي أوضاع السوريين والصعوبات التي واجهتهم في تسوية أوضاعهم القانونية نتيجة غياب التمثيل الرسمي، واتفق الجانبان على تسريع إعفائهم من الغرامات، قبل أن تعلن الحكومة الليبية لاحقاً استثناء السوريين من الرسوم والغرامات الخاصة بتسوية الإقامة حتى نهاية 2025.
واليوم، تتخذ هذه الجهود شكلها المؤسسي الدائم، فقد أعلن مدير الإدارة القنصلية محمد يعقوب العمر إتاحة الخدمات القنصلية في السفارة عبر تطبيق “MOFA SY”، بما يسمح للسوريين في ليبيا بالتسجيل وحجز مواعيدهم مسبقاً، بما يضمن إنجاز معاملاتهم بصورة مباشرة وسريعة ومنظمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة