تقرير حقوقي يكشف عن مأساة مستمرة: 177 ألف مختفٍ قسرياً في سوريا منذ عام 2011


هذا الخبر بعنوان "“السورية لحقوق الإنسان”: 177 ألف مختفٍ قسرياً في سوريا منذ 2011" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي تحت عنوان “خمسة عشر عاماً من الاختفاء القسري في سوريا: حق الأسر في الحقيقة واجب مستمر”، وذلك بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، حيث دعت إلى ضرورة تكثيف جهود البحث عن المختفين، وحماية الأدلة، وإنصاف عائلاتهم، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وأوضح التقرير أن ما لا يقل عن 177,021 شخصاً، من بينهم 4,536 طفلاً و8,984 سيدة، ما زالوا في عداد المختفين قسرياً في سوريا منذ شهر آذار من عام 2011. كما وثقت الشبكة مقتل ما لا يقل عن 45,365 شخصاً جراء التعذيب أو ظروف الاحتجاز اللاإنسانية خلال الفترة ذاتها، وكان من بين الضحايا 45,038 شخصاً لقوا حتفهم داخل مراكز احتجاز تابعة لنظام الأسد السابق.
وبيّنت الشبكة أن هذه الأرقام مقتصرة على الحالات التي استطاعت توثيقها، مما يجعل الأرجح أن الأعداد الفعلية أعلى بكثير، مؤكدة أن الاختفاء القسري يظل انتهاكاً مستمراً طالما ظل مصير الشخص المختفي أو مكان تواجده مجهولاً. ولفت التقرير إلى أن سقوط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024 لم ينهِ ملف المختفين، بل يتطلب مساعي منهجية لتحديد مصيرهم، وتأمين الأدلة، وكشف مواقع المقابر الجماعية، وفحص السجلات، وربط المعلومات المتفرقة.
وشددت الشبكة على مشروعية حق عائلات المختفين في معرفة مصير أقاربهم وظروف اختفائهم وأماكن احتجازهم، إضافة إلى حقهم في جبر الضرر الذي يشمل التعويض وإعادة التأهيل والترضية وضمان عدم تكرار تلك الانتهاكات. وحذرت في الوقت ذاته من مخاطر تلف الأدلة أو العبث بها، داعية لحماية المقابر الجماعية، ومراكز الاحتجاز السابقة، والسجلات الأمنية والعسكرية والقضائية والمدنية، مع الاستعانة بالخبراء والجهات المختصة.
وفي سياق متصل، أكد فضل عبد الغني، رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن عملية البحث عن المفقودين لا يمكن فصلها عن مسار العدالة، مشيراً إلى ارتباط كل حالة بملابسات الاعتقال ومكان الاحتجاز والمسؤولين عن إصدار الأوامر والانتهاكات. واختتمت الشبكة مطالبها بدعوة الحكومة السورية لإدراج ملف المفقودين والمختفين قسرياً في صلب مسار العدالة الانتقالية، وضمان استقلالية اللجنة الوطنية للمفقودين وتوفير الموارد والصلاحيات اللازمة لها، إلى جانب المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة