سوريا
سياسة

من العزلة الدولية إلى فضاء الشراكة.. قراءة في استراتيجية وأبعاد الدبلوماسية السورية الحديثة

syria.tv٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٧ م0 مشاهدة
من العزلة الدولية إلى فضاء الشراكة.. قراءة في استراتيجية وأبعاد الدبلوماسية السورية الحديثة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من العزلة إلى الشراكة.. مرتكزات وأبعاد الدبلوماسية السورية الجديدة" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت السياسة الخارجية السورية خلال المرحلة الانتقالية الجديدة تحولاً نوعياً بارزاً يكاد يكون الأهم في تاريخ الدولة الحديثة، لا سيما مع إعادة تعريف فلسفة الدولة في تعاملها مع محيطها الإقليمي والدولي. وبعد سنوات طويلة اتسمت بالصراعات والاستقطابات الحادة والعقوبات، برزت مقاربة دبلوماسية جديدة تهدف إلى إعادة تموضع دمشق كشريك مسؤول يحترم سيادة الدول ويتبنى المصالح المشتركة.

وتقود هذه الرؤية الجديدة قيادة ممثلة في الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، متخلية عن الاصطفافات الأيديولوجية نحو دبلوماسية براغماتية واقعية تحافظ على الثوابت الوطنية ووحدة الدولة واستقلال قرارها السياسي، لتصبح الخارجية السورية أداة محورية لإعادة بناء البلاد واستعادة حضورها.

مرتكزات الاستراتيجية الدبلوماسية الجديدة

تستند الاستراتيجية على عدة مرتكزات رئيسية، أبرزها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والابتعاد عن تصدير الأزمات. كما تتمثل المرتكزات في تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية لجذب الاستثمارات، ورفع العقوبات، ودمج الاقتصاد في الأسواق العالمية لإعادة الإعمار. يضاف إلى ذلك تنويع الشراكات الدولية وعدم الارتهان لمحور واحد، عبر بناء شبكة واسعة من العلاقات مع الدول العربية وتركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والصين وفق قاعدة المصالح المشتركة.

الأبعاد والتحديات

تتجاوز الرؤية الجديدة حدود تحسين العلاقات لتشمل أبعاداً أمنية وسياسية واقتصادية وجيوسياسية تهدف إلى تحييد سوريا عن الحروب الإقليمية، واستعادة الشرعية الدولية، وتحويل الجغرافيا السورية إلى نقطة اتصال وربط إستراتيجي. ورغم هذه الفرص، تظل التحديات قائمة في الحفاظ على استقلال القرار الوطني ومنع تحول الشراكات إلى تبعية جديدة، فضلاً عن ردم الفجوة بين الانفتاح الخارجي والإصلاح المؤسسي الداخلي.

شارك الخبر: