سوريا
سياسة

مفهوم "الدولة إلنا" بين الانتماء الوطني والتعامل الحرفي مع القانون في سوريا

snacksyrian٣٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٢١ ص0 مشاهدة
مفهوم "الدولة إلنا" بين الانتماء الوطني والتعامل الحرفي مع القانون في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدولة إلنا.. عيد المولد النبوي" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتكرر عبارة "الدولة إلنا" بكثرة بين آلاف الأشخاص في سوريا مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى بات بعض مكرريها يتعامل معها بمعناها الحرفي لا المجازي، فيعتبر أنه يملك الدولة، ويحق له أن يسيّرها كما يشاء، وأنه لا قانون فيها يحكمه، بحسب ما يشير الكاتب بلال سليطين.

قبل أيام، ضجت حادثة خروج المصلين من المسجد لأن الخطيب كان يهاجم الاحتفال بعيد المولد النبوي، وهو ما اعتبر إساءة للمحتفلين به والمؤمنين بصوابيته كسلوك، وهم جزء من المجتمع ويرتادون هذا الجامع تاريخياً، والذي يعبر عن مذهبهم بشكل أو بآخر. وتعد هذه الخطبة خروجاً عن تعليمات وزارة الأوقاف الواضحة لخطباء المساجد في سوريا، بالالتزام بالخطاب الديني الوسطي الجامع.

وقد استنكر البعض رد فعل الوزارة على الخطيب بعزله، وجزء من هذا الاستنكار يأتي في سياق: "الدولة إلنا وهو منا، ما بصير تعزلوه". و"الدولة إلنا" بالنسبة لهؤلاء تعني أنها ليست للآخرين الذين يعيشون معنا ويختلفون عنا، وليس فيها قواعد يجب احترامها.

بالمقابل، يهاجم طبيب سوري قراراً حكومياً بتغريمه على مخالفته عقداً بينه وبين الدولة، تلتزم الدولة بموجبه بتزامات، وفي المقابل تقع عليه تزيامات أيضاً، وقد أخل بجانبه منها وفق منظور القانون والدولة. لكن مراجعة منشورات هذا الطبيب قبل مهاجمته للقرار الحكومي تظهر تغنيه الدائم بالدولة السورية الجديدة ومهاجمته لمنتقدي السلطة.

إن جوهر "الدولة إلنا" الحقيقي هو قانون عادل يُطبق على الجميع، ولا يخضع لأهواء مجموعة تمتنع عن تطبيق قوانينها عندما تتعارض مع مصالحها الشخصية.

شارك الخبر: