سوريا
سياسة

سوريا الجديدة: إنجازات خارجية كبرى وتحديات داخلية بانتظار الحل

حرية برس١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٥٧ م0 مشاهدة
سوريا الجديدة: إنجازات خارجية كبرى وتحديات داخلية بانتظار الحل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا… ما تحقق في الخارج وما ينتظرنا في الداخل" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتوالى الخطوات نحو سوريا الدولة الموحدة المستقرة، والدولة الطبيعية التي لم يعرفها جيل الكاتبة ولا أجيال سابقة ولاحقة. فلأول مرة منذ عام 1979، لم تعد سوريا دولة راعية للإرهاب بل شريكة مع العالم في محاربته، وتخلصت من العقوبات التي فرضها نظام اختطفها وشعبها لعقود. بقرار جريء وشجاع، أعلن الجنرال مظلوم عبدي حل “قوات سوريا الديمقراطية” واندماج عناصر التنظيم في الدولة السورية، وتناغم ذلك مع مرسوم رئاسي أصدره الرئيس أحمد الشرع منح السوريين الأكراد حقوقهم التي حُرموا منها طويلاً، متجاوزاً الضغوط الداخلية والإقليمية التي كانت تدعو للصدام وإراقة الدماء.

على صعيد الحياة اليومية، بات السوريون يشعرون بالتحول، حيث صار بإمكانهم اعتماد الدفع الإلكتروني، والتعبير عن آرائهم دون خوف من الجار أو الزميل، رغم استمرار بقايا الأسد في التحريض. ومع ذلك، تبقى التحديات الداخلية واضحة، إذ لا تزال السويداء خارج معادلة الدولة، وملف العدالة الانتقالية محاطاً بالتساؤلات، فضلاً عن الوضع الاقتصادي الخانق الذي فاقمته الحرب الأميركية-الإيرانية. وفي السياسة الداخلية، تبرز تحديات أخرى مثل عودة بعض مظاهر التسلط ومحاولات تكميم الأفواه والتضارب في الصلاحيات.

قريباً ستنتهي سوريا من رحلة الانتقال السياسي في السياسة الخارجية لتطوي حقبة دولة الأسدين، لتبدأ الأسئلة المشروعة عن رحلة الانتقال الداخلي. وما تحقق خلال عشرين شهراً فاق التوقعات، لكنه يبقى دون مستوى طموحات السوريين الذين قدموا تضحيات جساماً على مدى أربعة عشر عاماً من أجل حريتهم.

شارك الخبر: