سوريا
سياسة

مكافأة أم تسرع؟.. عاصفة انتقادات إسرائيلية وأمريكية لقرار رفع سوريا من قائمة الإرهاب

aksalser.com٢٩ آب ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٣ م0 مشاهدة
مكافأة أم تسرع؟.. عاصفة انتقادات إسرائيلية وأمريكية لقرار رفع سوريا من قائمة الإرهاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يورونيوز: “مكافأة دون تنازلات”.. انتقادات إسرائيلية وأمريكية لقرار شطب سوريا من قائمة الإرهاب" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار قرار واشنطن الأخير بشطب دمشق من قائمة الدول الراعية للإرهاب موجة من الاستياء والامتعاض داخل بعض الأوساط السياسية في إسرائيل وأمريكا. واعتبر المعترضون أن هذه الخطوة تمنح الرئيس الانتقالي أحمد الشرع "شرعية دولية" مجانية، وتتغاضى تماماً عن سجل دمشق السابق في دعم الفصائل المسلحة الفلسطينية.

وترى إسرائيل أن هذا القرار يمثل "مكافأة دون تقديم تنازلات واضحة"، لا سيما في ملفات حساسة مثل تقليص النفوذ الإيراني في سوريا أو التوصل إلى تسوية بشأن الجولان. وفي السياق ذاته، وصف المحامي آريه بورتنوي، المتخصص في قضايا ضحايا الإرهاب الممول من دول، القرار بأنه "ضربة قاسية" للأمريكيين الذين تضرروا في النزاع السوري، لافتاً إلى أن هؤلاء الضحايا كانوا يعتمدون على صندوق حكومي أمريكي للتعويض، وبات مستقبل مستحقاتهم غامضاً.

من جهته، حذّر الدكتور تميم خروماشو، رئيس المجلس الشامي في الولايات المتحدة، من أن طي هذه الصفحة "لا يعالج العنف الطائفي في البلاد، بل قد يعزز بعض القوى المتطرفة"، مؤكداً في تصريحات نقلتها صحيفة "جيروزاليم بوست" أن التغيير الفعلي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإرادة السلطات الجديدة.

وتزامنت هذه الانتقادات مع ظهور الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في مقطع مصوّر وهو يُنجز أول معاملة إلكترونية ببطاقة "فيزا" داخل أحد مطاعم دمشق القديمة، بحضور محافظ المصرف المركزي صفوت رسلان الذي وصف تلك اللحظة بأن شعورها "يصعب اختصاره بالكلمات". وقد جاء ذلك عقب إعلان شركة "فيزا" العالمية عن إتمام أول معاملة دولية فاعلة ببطاقاتها داخل الأراضي السورية، بالشراكة مع المصرف المركزي وبدعم من الشركاء المحليين "فرانسَبنك" و”بيميرا”، في خطوة وُصفت بأنها إنجاز جوهري لإنهاء العزلة المالية.

وجاء رفع اسم دمشق من القائمة بعد دخول القرار حيز التنفيذ عقب انقضاء فترة مراجعة الكونغرس التي استمرت 45 يوماً، لينهي بذلك تصنيفاً استمر منذ عام 1979 حين وُجهت الاتهامات لحكومة الرئيس الراحل حافظ الأسد بإيواء فصائل فلسطينية مسلحة، واستمر طوال عهد بشار الأسد لارتباطه بإيران وحزب الله.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن القرار يعكس "اعترافاً بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية الجديدة، وتعهداتها بقطع كل صلة مع الإرهاب الدولي". وفي المقابل، اعتبر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن التصنيف السابق كان "العقبة الأكبر" أمام الاستثمار، مؤكداً زوال كافة الموانع لنهضة الحياة الاقتصادية وعودة البلاد إلى المنظومة المالية الدولية. وأفادت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر مقربة من المفاوضات بأن دمشق وافقت خلال محادثاتها مع واشنطن على خفض ملحوظ في واردات النفط الروسي ضمن تفاهمات رفع التصنيف.

شارك الخبر: