معضلة الذخائر الأميركية: بين استنزاف العمليات الحالية وحسابات المستقبل الاستراتيجية


هذا الخبر بعنوان "الذخائر الأميركية بين استنزاف اليوم وحسابات الغد" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعود مسألة نقص الذخائر لدى الولايات المتحدة إلى تصدر المشهد، مع كشف مسؤولين أميركيين أن واشنطن دفعت بكميات كبيرة من المعدات إلى الشرق الأوسط في إطار عملياتها العسكرية ضد إيران، الأمر الذي أثار مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من أن يؤدي استمرار الاستنزاف إلى تقليص قدرة واشنطن على التعامل مع تهديدات محتملة من الصين وروسيا، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وتتقاطع هذه المعلومات مع تأكيدات أميركية بشأن تعزيز القدرات العسكرية في مضيق “هرمز”، ولا سيما بعد الإعلان عن إزالة الألغام البحرية من الممرات الدولية، بما سمح باستئناف حركة السفن وناقلات النفط بدرجة أكبر من الأمان. وتزامناً مع إعلان القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” إعادة توجيه 82 سفينة تجارية حتى يوم الجمعة، إلى جانب تعطيل ثلاث سفن والصعود على متن سفينتين أخريين، ضمن إجراءات مرتبطة بإنفاذ الحصار.
ووفق “وول ستريت جورنال”، سارعت الولايات المتحدة بنقل كميات كبيرة من الذخائر إلى المنطقة لمواصلة عملياتها ضد إيران، وهو ما دفع مخططي الدفاع الأميركيين إلى التحذير من أن استنزاف القوة النارية قد يحد من قدرة الجيش على الاستجابة السريعة لأزمات محتملة في مسارح أخرى. ويرى خبراء ومسؤولون عسكريون أن تزايد الإنفاق التسليحي والاستهلاك العملياتي في أزمات الشرق الأوسط يفرض ضغوطاً متنامية على سلاسل الإمداد والقاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية، خصوصاً أن إعادة بناء المخزونات الاستراتيجية لا تتم بالسرعة نفسها التي تُستهلك بها بعض الأنظمة.
وأشارت الأرقام التي أوردتها “وول ستريت” إلى أن القوات الأميركية استهلكت منذ اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي نحو 1700 صاروخ من طراز “باتريوت”، وأكثر من 200 صاروخ “ثاد”، فيما أطلقت السفن الحربية الأميركية نحو 150 صاروخاً اعتراضياً من طراز “ستاندرد” للتصدي لصواريخ ومسيّرات إيرانية. وأوضحت الصحيفة أن الجيش الأميركي امتنع في بعض الحالات عن تنفيذ ضربات ضد إيران، فيما قرر الرئيس دونالد ترامب وقف الضربات “مؤقتاً” في أواخر تموز الماضي، وسط نقاشات داخلية بشأن مستويات المخزون.
في المقابل، ينفي البيت الأبيض ووزارة الحرب الأميركية وجود “أزمة حقيقية” في مخزونات الذخائر، مؤكدين أن القوات الأميركية تمتلك ما يكفي لتحقيق أهدافها الحالية. يبقى التحدي الأبرز متمثلاً في كيفية مواصلة الولايات المتحدة خوض معارك اليوم من دون استنزاف قدرتها على خوض معارك الغد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة