سوريا
ثقافة

عبد السلام العجيلي: طبيب الرقة وأديبها البارز الذي خلد اسمه في تاريخ الأدب والسياسة

جريدة الوطن٢٩ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٤٣ م0 مشاهدة
عبد السلام العجيلي: طبيب الرقة وأديبها البارز الذي خلد اسمه في تاريخ الأدب والسياسة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شخصية “الوطن”: عبد السلام العجيلي.. طبيب الرقة وأديبها ونائبها الذي حملها إلى العالم" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد الأديب والسياسي والطبيب والبرلماني عبد السلام العجيلي أحد أبرز أعلام القصة والرواية في سوريا والعالم العربي، حيث استطاع بموروثه الثقافي وما اكتسبه من قراءات وأسفار أن يتجاوز الحدود ويؤكد أن الأدب للإنسانية جمعاء. وُلِد العجيلي لأسرة عريقة حملت لواء العلم والثقافة والسياسة في مدينة الرقة، وتلقى تعليمه ليحقق المركز الأول على مستوى سوريا في الشهادة الثانوية، ثم درس الطب في جامعة دمشق ليصبح طبيب الرقة الأول وأديبها ونائبها وسفيرها وبوصلتها.

تتميز كتاباته الأدبية بغناها وأهميتها في تاريخ الأدب العربي، وقد تُرجمت معظم أعماله إلى لغات عدة وبلغ عدد إصداراته أربعة وأربعين كتاباً، حتى أُطلق عليه لقب “أيقونة الرقة”. قضى العجيلي حياته خادماً لمجتمعه بلا أجر ولا منّة، وداعمًا رئيسيًا للثقافة والرياضة، فأسس سينما غرناطة ودعم فرقة الرقة للفنون الشعبية وكتب مسرحيات للهواة. وقد عُرف بثوابته الوطنية الواضحة: “الرّقة بلداً، والعشيرة نسباً، والشام هوًى، وفلسطين القضية.. والأدب هواية، والطّب واجب لخدمة مجتمعٍ أحبه”.

وُلِد العجيلي في مدينة الرقة عام 1918 لأسرة تميزت بكثرة متعلميها، وشارك منذ صباه في النشاط السياسي الطلابي ضد سلطات الانتداب الفرنسي. وبعد تخرجه طبيباً من الجامعة السورية، عاد إلى مدينته وأنشأ عيادته الخاصة محققاً حلمه في تخفيف آلام المرضى. بدأت رحلته مع الإبداع منذ يفاعته بكتابة القصص البوليسية والمذكرات والقصائد، ونشر عام 1936 قصته الأولى “نومان” في مجلة “الرسالة” المصرية. وتوالت إصداراته القصصية والروائية البارزة مثل “بنت الساحرة”، “ساعة الملازم”، “قناديل إشبيلية”، “باسمة بين الدموع”، و”أرض الأسياد”، إضافة إلى ديوانه الشعري “الليل والنجوم”.

إلى جانب مسيرته الأدبية والطبية، انخرط العجيلي في العمل السياسي ففاز بمقعد نيابي ممثلاً عن الرقة في المجلس النيابي السوري، وشغل عام 1962 ثلاث وزارات مفصلية هي الخارجية والثقافة والإعلام. ورغم نجاحاته المتعددة، ظل متمسكاً بعشقه الأزلي لمسقط رأسه الرقة التي عاش فيها وتوفي ودفن فيها عام 2006.

شارك الخبر: