سوريا
سياسة

حملات التشويه الممنهج على فيسبوك في المجتمع السوري: دعوة للتصدي للتشهير المنظم

zamanalwsl٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣١ م0 مشاهدة
حملات التشويه الممنهج على فيسبوك في المجتمع السوري: دعوة للتصدي للتشهير المنظم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من يدير حملات التشويه الممنهج عبر فيسبوك في المجتمع السوري؟ دعوة إلى وقفة رسمية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تثير حملات التشهير المتتالية عبر منصات التواصل الاجتماعي التي يتعرض لها المحامي باسل سعيد مانع وغيره من السوريين الكثير من الاستهجان والاستغراب. لا تستهدف هذه الحملات الأفراد بذواتهم فحسب، بل تمتد لتضرب نسيج المجتمع في عمق، مخلّفةً وراءها شرخاً مجتمعياً وأذىً بالغاً للعائلات.

تاريخ الرجل موثق وصفحته الشخصية مفتوحة للجميع، وقد دفع ثمناً باهظاً لمواقفه؛ إذ اعتُقل في بداية شهر تموز عام 2011 وتعرض لاتهامات خطيرة وانتهاكات جسيمة وتعذيب قاسٍ على خلفية مناهضته لنظام الأسد، ليجد نفسه اليوم هدفاً لحملات ممنهجة.

تيكتيكات التشهير: صناعة الوهم وتغذية الترند

تعتمد هذه الحملات في أغلب الأحيان على أسلوب النسخ واللصق، بمنشورات متشابهة واتهامات تتكرر دون تقديم سياق كامل أو أدلة جدية. والهدف ليس الوصول إلى الحقيقة، بل صناعة موجة من التشهير وجرّ الشخصيات العامة إلى معارك جانبية عقيمة تهدف إلى تحقيق انتشار مزيف على حساب سمعة الناس.

الاجتزاء والتوظيف الخبيث للصور والمواقف

تُستغل أحياناً الصور والمواقف الإنسانية العامة، مثل حملات الإغاثة والمبادرات المجتمعية التي نظّمها سوريون لمساعدة أهلهم في المخيمات والمناطق المنكوبة، ليتم اجتزاؤها من سياقها وتحويلها إلى أدلة إدانة وهمية تساهم في تضليل الجمهور وتأجيج الأحقاد.

الأثر المدمر للشرخ المجتمعي

تكمن خطورة هذه الحملات في تحويل الفضاء الرقمي السوري إلى بيئة طاردة لكل صوت عاقل أو ناشط حقوقي أو محامٍ يسعى لإرساء مبدأ سيادة القانون. وقد تزامنت حملات الاستهداف ضد باسل سعيد مانع مع إعلانه المبدئي عن استعداده لتمثيل أي متضرر مجاناً أمام القضاء، مفضلاً المسار القانوني على الفوضى.

كلمة لا بد منها

إن صناعة الاتهام من أجزاء مقتطعة وتكرارها ليست صحافة ولا وعياً وطنياً، بل هي عبث بمصير مجتمع كامل أثقلته جراح الحرب. وحين تصبح الساحة المجتمعية مسرحاً للاغتيال المعنوي، فإن الخاسر الأكبر هو المجتمع السوري بأسره، مما يتطلب ترك المؤسسات والقانون يأخذان مجراهما.

شارك الخبر: