من قيادة العسكرية إلى قصر الرئاسة.. رحلة مظلوم عبدي تختتم بحل قوات سوريا الديمقراطية


هذا الخبر بعنوان "رجل في الأخبار.. مظلوم عبدي ينهي رحلة السلاح في مكتب الرئاسة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد المشهد السوري تحولاً بارزاً بانتقال مظلوم عبدي من موقع القيادة العسكرية لقوة شكلت لاعباً رئيسياً في شمال شرقي سوريا لسنوات طويلة، إلى منصب مستشار في رئاسة الجمهورية بدمشق. جاء هذا التطور عقب إعلان حل “قوات سوريا الديمقراطية” واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة، إثر إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 164 لعام 2026 في 27 من آب، والذي نص على تعيين مصطفى خليل عبدي، المعروف بـ“مظلوم عبدي”، مستشاراً رئاسياً.
يعكس هذا القرار مسيرة سياسية وعسكرية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، تنقل خلالها عبدي بين ساحات الصراع الكردي في تركيا والعراق وسوريا، وصولاً إلى تحالفه البارز مع الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، ثم دخوله في مفاوضات مع دمشق أفضت إلى دمج قواته في مؤسسات الدولة الرسمية.
وُلد عبدي عام 1967 في منطقة عين العرب “كوباني”، ودرس الهندسة المدنية في جامعة حلب قبل انضمامه إلى “حزب العمال الكردستاني” عام 1990 واقترابه من زعيمه عبد الله أوجلان. تنقل خلال مسيرته بين سوريا وتركيا وأوروبا والعراق، وحمل أسماء حركية عدة مثل “مظلوم كوباني” و”شاهين جيلو” و”فرهاد عبدي شاهين”. ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، عاد إلى سوريا ليشارك في تأسيس “وحدات حماية الشعب”، وبرز اسمه بقوة خلال معركة عين العرب (كوباني) بين عامي 2014 و2015. وفي تشرين الأول 2015، تولى القيادة العامة لـ“قسد” التي أصبحت شريكاً أساسياً للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في القضاء على التنظيم جغرافياً عام 2019.
أوضح المحلل السياسي محمد عبد اللطيف أن عبدي وجد نفسه في قلب معادلة بالغة التعقيد، بين كونه حليفاً لواشنطن ومطلوباً لأنقرة التي تربط “وحدات حماية الشعب” بـ”حزب العمال الكردستاني”، إلى جانب حفاظه على قنوات اتصال مع موسكو والنظام السابق. وبعد التغيرات السياسية الكبرى وسقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، وقع عبدي مع الرئيس أحمد الشرع اتفاقاً في 10 آذار 2025 لدمج المؤسسات، وصولاً إلى اتفاق حل “قسد” بالكامل في عام 2026.
تتباين الآراء حول هذه التجربة؛ فبينما يرى المؤيدون أن عبدي تحلى بالواقعية لحماية بعض المكاسب الكردية وتجنب المواجهة، تعتبر أصوات أخرى أنه قدم تنازلات كبرى. ومع تعيينه مستشاراً رئاسياً، يرى شخصيات مثل السياسي الكردي عبد الكريم عمر والشيخ مضر حماد الأسعد أن هذه الخطوة تفتح باباً للحوار وتعزز الاستقرار، بينما وصف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك قرار حل “قسد” بالتاريخي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة