سوريا
سياسة

نهاية مسار ونشوء واقع جديد: كيف عادت "قسد" إلى حضن الدولة السورية بعد 11 عاماً؟

syria.tv١ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:١٤ م0 مشاهدة
نهاية مسار ونشوء واقع جديد: كيف عادت "قسد" إلى حضن الدولة السورية بعد 11 عاماً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""قسد" بعد 11 عاماً.. إلى حضن الدولة" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور نحو أحد عشر عاماً على تأسيسها، أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" ("قسد") عن نهاية وجودها كقوة عسكرية مستقلة واندماج مكوناتها في مؤسسات الدولة السورية، في تحول دراماتيكي يعيد رسم خريطة النفوذ في شمال شرقي البلاد. هذا التطور جاء ليتوج مسارين سياسيين وعسكريين سارا على خطين متوازيين لأكثر من عقد قبل أن يلتقيا في دمشق، حيث زار قياديو "قسد"، مظلوم عبدي وإلهام أحمد، "قصر الشعب" برفقة الرئيس السوري أحمد الشرع، في مشهد أعاد للأذهان لقاءات سابقة جمعت القيادة السورية بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

لقد نجحت تركيا في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، ليس فقط عبر حل "قسد"، بل من خلال المساهمة في تغيير البيئة السياسية والإقليمية التي سمحت لهذه القوة بالبقاء طوال السنوات الماضية كامتتداد أمني لمشروع "حزب العمال الكردستاني". وتغيرت المعادلة اليوم بشكل جذري؛ فالولايات المتحدة رحبت باندماج "قسد" واعتبرته تطوراً تاريخياً، بينما ترى أنقرة في هذه الخطوة تعزيزاً لوحدة سوريا، في وقت تستعيد فيه دمشق السيطرة الكاملة على المؤسسات والموارد والمنافذ الحدودية.

هذا التحول لم يكن سورياً محضا، بل تأثر بإعادة تعريف واشنطن لشراكتها في المنطقة بعد سقوط نظام الأسد، حيث تراجعت الحاجة إلى قوة برية مستقلة، وأصبحت الأولوية دعم الدولة السورية الجديدة وتوحيد السلطة والسلاح والحدود. كما أسهمت التفاهمات الإقليمية والدولية في ترجيح كفة بناء الدولة على حماية الفصائل المحلية، مما أدى إلى سحب ورقة التأثير من أيدي أطراف أخرى مثل إسرائيل التي كانت تعتمد على الفراغات الأمنية السابقة.

تُمثل هذه اللحظة مكسباً سيادياً كبيراً للدولة السورية التي أثبتت قدرتها على استعادة قرارها عبر الدبلوماسية والتفاهمات، مؤكدة أن مرحلة الفصائل المستقلة قد ولت لصالح عودة الأمور إلى إطار المؤسسات الرسمية وبما يخدم بناء سوريا الجديدة.

شارك الخبر: