سوريا
سياسة

لجنة التعليم والبحث العلمي في البرلمان: نحو إصلاح تشريعي واقعي للجامعات السورية

جريدة الوطن٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٠ ص0 مشاهدة
لجنة التعليم والبحث العلمي في البرلمان: نحو إصلاح تشريعي واقعي للجامعات السورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لجنة التعليم والبحث العلمي في البرلمان .. خطوة نحو تشريعات أكثر واقعية للجامعات" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يمثل تشكيل لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس الشعب خطوة محورية في مسار إعادة هيكلة وتنظيم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا، خاصة في ظل المرحلة القادمة التي تستوجب مراجعة جذرية للمنظومة التشريعية الحاكمة لعمل الجامعات والمؤسسات البحثية، لتتلاءم مع التحديات الفعلية على أرض الواقع.

وتستمد اللجنة أهميتها البالغة من كونها منصة مؤسسية للحوار البناء بين السلطة التشريعية والجهات التنفيذية والأكاديمية، مما يضمن صياغة قوانين جديدة قريبة من الاحتياجات الفعلية للجامعات وقادرة على معالجة المشكلات المتراكمة، بعيداً عن الاكتفاء بالتعديلات الشكلية التي لا تترك أثراً حقيقياً على حياة الطالب والأستاذ والجامعة.

وفي هذا السياق، أعرب وزير التعليم العالي والبحث العلمي “مروان الحلبي” عن ترحيبه بتشكيل اللجنة التي ترأسها الدكتور “احمد العفدل” وتضم في عضويتها 17 عضواً من أصحاب الكفاءات التشريعية والأكاديمية. وأكد الوزیر أن الوزارة تنظر إلى هذه اللجنة كشريك استراتيجي في تطوير الإطار التشريعي للقطاع، مشيراً إلى العمل المشترك لمراجعة ومناقشة مختلف التشريعات والقوانين، وعلى رأسها قانون تنظيم الجامعات، بما يواكب التطورات الأكاديمية والعلمية ويعزز سياسة التعليم العالي في سورية.

وأبدى الوزير استعداد وزارته الكامل للتعاون التام مع اللجنة وتزويدها بكافة الرؤى والمقترحات التي تسهم في صياغة تشريعات عصرية تدعم استقلالية الجامعات وتطورها، وترفع من جودة التعليم والبحث العلمي لتلبية متطلبات المرحلة المقبلة.

من جهتها، أوضحت أوساط أكاديمية في تصريح لـ”الوطن” أن قانون تنظيم الجامعات يتصدر قائمة الملفات الملحة التي تتطلب نقاشاً مجتمعياً وأكاديمياً واسعاً، لارتباطه المباشر بمختلف تفاصيل العمل الجامعي، بدءاً من استقلالية الجامعات وصلاحيات مجالسها، مروراً بأنظمة القبول والامتحانات والموارد البشرية والترقية العلمية والبحث العلمي، وصولاً إلى آليات صنع القرار الأكاديمي.

وشددت الأوساط على أن تطوير المنظومة التشريعية يجب أن يقترن بتحسين بيئة عمل الباحث والأستاذ الجامعي، وتوفير حوافز حقيقية للإنتاج العلمي، وربط الأبحاث باحتياجات المجتمع والاقتصاد وسوق العمل. مؤكدة أن العبرة ليست في كثرة القوانين بل في مرومتها ووضوحها وقابليتها للتطبيق الفعلي.

كما لفتت إلى أن نجاح لجنة التعليم والبحث العلمي لن يقاس بحجم القوانين التي تناقشها، بل بمدى نجاحها في تحويل هموم ومشكلات الجامعات إلى قوانين عملية قابلة للتنفيذ، مع الاستماع المستمر لآراء الأكاديميين والطلاب والإدارات الجامعية، واختتمت بالتأكيد على أن التعاون المشترك بين اللجنة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي يشكل فرصة حقيقية لبناء إطار تشريعي متطور.

شارك الخبر: