سوريا
سياسة

خيارات معقدة تواجه النازحين السوريين بين قسوة المخيمات ومنازل المدمرة بفعل الألغام

syria.tv٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٢ ص0 مشاهدة
خيارات معقدة تواجه النازحين السوريين بين قسوة المخيمات ومنازل المدمرة بفعل الألغام

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""خيارات مستحيلة".. النازحون السوريون بين المخيمات ومنازل تحاصرها الألغام" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد أربع عشرة سنة ونيف من الحرب، اعترت تغيرات كبيرة مساحات شاسعة من الأراضي السورية التي أصبحت من أخطر بقاع العالم. ففي مدن مثل الرقة ودير الزور، دمرت القذائف أحياء بأكملها فاستحالت إلى ركام، ومع عودة السوريين إلى المناطق التي نزحوا منها، بدأت عملية إعادة الإعمار بشكل بطيء.

وعن ذلك يقول بلال العبود المدافع عن حقوق الناجين والناجيات في سوريا، لمنظمة "فير بلانيت" (Fair Planet): "أسوأ ما حدث للسوريين هو تحولهم إلى أرقام". وفي عام 2015، نزح أهل العبود إلى دمشق، وبعد عامين تغيرت حياته عندما انفجرت قذيفة هاون أثناء عودته إلى بيته، فتوفي صديقه على الفور، وأصيب البقية، ونقل العاملون في الصليب الأحمر العبود إلى مركز تأهيل في لبنان بعد بتر ساقيه.

تتصاعد حدة الأزمة الاقتصادية في سوريا بعد تخفيض المساعدات الغذائية عن أكثر من مليوني نازح ونازحة داخلياً، كما أن بعض الفلاحين يخاطرون بأرواحهم بين المتفجرات المتناثرة في حقولهم على أن يتركوا أهلهم فريسة للجوع. ومنذ كانون الأول 2024، ومع بدء العمل الإنساني بإزالة الألغام في شرقي سوريا، قضى ما لا يقل عن 841 شخصاً، إلى جانب إصابة 1534 آخرين بسبب المتفجرات بحسب الأرقام التي نشرتها فرقة العمل بإزالة الألغام في سوريا.

توضح نور بمباشي، المستشارة المعنية بالمناصرة والسياسات لدى منظمة Humanity and Inclusion في الأردن، قائلة إنه من الضروري عند إعادة بناء أي منزل أو مدرسة أو مشفى أن يُأخذ بعين الاعتبار ذوي الإعاقة. وتضيف حول معضلة العودة وتفضيل المخيمات أو المنازل الخطرة بالقول: "نتحدث هنا عن خيار مستحيل، فهل سنبقى في مخيم للنازحين ونحصل على قدر ضئيل من الخصوصية ومساعدات شحيحة؟ أم سنعود إلى بيتنا حيث ترتفع نسبة التلوث بالألغام؟".

ومن جانبه، أشار ديفيد فرانسيس، خبير المتفجرات والمدير التقني للميدان في القسم السوري لمنظمة Humanity and Inclusion، إلى أن قرابة ثلث التجمعات السكانية في سوريا ملوثة بالمتفجرات، مؤكداً أن أعمال إزالة الألغام تعد شرطاً مسبقاً لأي تعاف إنساني أو إعادة إعمار.

شارك الخبر: