تحديات القطاع الرياضي: بين عشوائية الملكية الإدارية والضرورة الملحة للتنظيم والتخصص


هذا الخبر بعنوان "الرياضة بين الفوضى والحاجة إلى التنظيم والتخصص" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عندما تسلّمت وزارة الرياضة والشباب المهام الرياضية، استلمت معها مدناً رياضية وأندية واتحادات ومطارح استثمارية وغيرها، وهذه كلها ليست تبعيتها للوزارة بالكامل. فالأراضي الرياضية تتبع لوزارات عديدة كوزارة الأوقاف أو وزارة الإدارة المحلية أو غيرها، مما يسبب مشاكل قانونية كبيرة وخصوصاً في نواحي الاستثمار والتراخيص. على سبيل المثال، الترخيص الكروي الآسيوي يفترض صك ملكية للنادي المراد ترخيصه، وهذا يتطلب لجان تنظم ملكية الأراضي لتسوية أوضاعها ونقلها إلى وزارة الرياضة والشباب.
المشكلة الثانية تتمثل في الملاك الوظيفي، حيث يتبع أغلب الرياضيين لوزارات متعددة وهم مفرّغون في المنظومة الرياضية، مثل التبعية لوزارات التربية والكهرباء والثقافة والزراعة وغيرها. أما المشكلة الثالثة فتتعلق بالخريطة الكروية المبعثرة وغير الصحية، حيث تعيش الأندية من دون أي تنظيم أو دراسة علمية، مما أدى لدخول بعض الألعاب في الموت السريري.
ولتوضيح الصورة، نأتي على رياضة دمشق كمثال؛ فهناك أربعة أندية كبيرة هي الجيش والشرطة اللذان يحملان أغلب الألعاب الرياضية، إضافة إلى ناديي محافظة دمشق ونادي الوحدة. تليها أندية دمشق الأهلي والنضال وقاسيون، ثم الفيحاء والثورة، وصولاً إلى أندية تُعتبر حبراً على ورق كميسلون وبرزة ودمر. النظام البائد قضى على الرياضة بإغلاقه الأندية الأهلية وجمعها تحت أندية بعثية، فقضى على الكثير من الرياضات التي كانت متفوقة عربياً وعالمياً.
الألعاب مثل الملاكمة والمصارعة ورفع الأثقال وبناء الأجسام والكاراتيه والكيك بوكسيغ تتطلب العودة إلى اختصاصها. كما أن كرة الطاولة والشطرنج والكرة الطائرة والريشة الطائرة وكرة اليد تحتاج إلى إعادة احياء وتخصص. كرة القدم وكرة السلة استحوذتا على كل الإمكانات، ومن الضروري إعادة توزيع الخريطة الرياضية وتخصيص الأندية بألعاب معينة.
على سبيل المثال، تخصص نادي سلحب أفرز أبطالاً برفع الأثقال، وتفوقت يد دريكيش وطائرة السودا وصلخد والصقيلبية بفضل التخصص. إن الأندية تعيش عشوائية تحتاج إلى التنظيم أولاً قبل الدخول في الاستثمار والعشوائية التي باتت باباً من أبواب الفساد الرياضي، وفي ظل هذه الفوضى لا يمكن نجاح مشروع الخصخصة إلا عبر الإدارة الصحيحة والتنظيم المفترض.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة