سوريا
ثقافة

برمانة المشايخ: سحر الطبيعة الجبلية وحكاية المنحوتات الخالدة في صخور طرطوس

syriahomenews٢٨ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٥٤ م0 مشاهدة
برمانة المشايخ: سحر الطبيعة الجبلية وحكاية المنحوتات الخالدة في صخور طرطوس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "برمانة المشايخ.. حين ينحت الجبل ذاكرته" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعتبر برمانة المشايخ واحدة من تلك الأماكن الساحرة التي تسرق القلوب لمجرد سلوك الطريق إليها، فهي بلدة جبلية ترتفع نحو 760 متراً عن سطح البحر وتتألق على سفوح ريف طرطوس. كلما صعد الزائر نحوها، خف صخب الساحل ليحل محله الهواء البارد والمشاهد الطبيعية للأشجار والحقول والبيوت الموزعة على السفوح، وصولاً إلى مدخل البلدة حيث تستقبل الغابة القادمين وسط الينابيع والمدرجات الزراعية التي تعكس طابع الحياة الريفية.

وتخفي البلدة في جعبتها مفاجأة كبرى تتمثل في بانوراما الشيخ المجاهد خليل أحمد الخطيب، العمل الفني المذهل المنحوت مباشرة على جرف صخري يمتد لنحو ثلاثين متراً بمساحة تقارب مئتي متر مربع. هذا العمل الذي أنجزه مجموعة من النحاتين السوريين يخلد سيرة الشيخ خليل الخطيب أحد رفاق الشيخ صالح العلي في مواجهة الاحتلال الفرنسي، ويضم إلى جانبه وجوه رفاق ورموز أخرى كالمرأة والفلاح والجواد العربي.

تعود فكرة هذا الإنجاز إلى عدنان صفي الدين الخطيب حفيد الشيخ، والذي بدأ العمل عليها عام 2007 لتحويل الجرف المعروف سابقاً باسم "قلع النحلات" إلى معلم فني يدمج التاريخ بالطبيعة. ويجسد الشيخ خليل الخطيب الذي يتوسط العمل قاضياً وحكيماً ساند الثورة وأوى مستودعات السلاح، مما جعله هدفاً للاحتلال الفرنسي.

تكتمل تجربة زيارة برمانة المشايخ بالعودة إلى هدوء الطبيعة بين الأشجار والينابيع والبيت الجبلي، حيث يمنح الجبل زواره رحلة تجمع الخضرة والذاكرة والفن في كل فصل، سواء في ضباب الشتاء أو خضرة الربيع أو صيف الساحل المعتدل.

شارك الخبر: