سوريا
سياسة

كيف نجحت سوريا في طي صفحة الماضي وحل الملف الكردي عبر الاندماج بمؤسسات الدولة؟

sana.sy٢٨ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٣٤ م0 مشاهدة
كيف نجحت سوريا في طي صفحة الماضي وحل الملف الكردي عبر الاندماج بمؤسسات الدولة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد عقود من تهميش النظام البائد.. كيف استطاعت سوريا حل الملف الكردي؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق-سانا شهدت سوريا تحولات سياسية كبرى نقلت الأكراد من مرحلة التهميش وحرمان الحقوق الأساسية في عهد النظام البائد إلى إدماج هويتهم الثقافية واللغوية في صلب الإطار القانوني للدولة. ومع استعادة الدولة لمسارها المؤسساتي وحصر السلاح بيدها، انتقل ملف الشمال الشرقي من دائرة طلب الحماية الخارجية إلى الاندماج الكامل داخل مؤسسات الدولة السورية.

وأكد مظلوم عبدي في هذا السياق انتهاء مهمة "قسد" وحلها كقوة عسكرية مستقلة بعد دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري، معلناً بداية مرحلة جديدة قوامها السلام وبناء سوريا الجديدة. ويأتي هذا التحول تتويجاً لمسار قانوني وسياسي انطلق بعد سقوط النظام البائد لمعالجة المظالم التاريخية، ومن أبرزها آثار إحصاء الحسكة لعام 1962 الذي حرم أعداداً كبيرة من الجنسية السورية وفرض قيوداً على التعليم والعمل.

وأوضح رئيس حزب تيار المستقبل الكردي في سوريا فادي مرعي أن سياسات العهد البائد عمقت الانقسامات المجتمعية من خلال تقييد الحركة السياسية والثقافية الكردية. وفي المقابل، شكل المرسوم رقم 13 لعام 2026 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع محطة مفصلية عبر منح الجنسية السورية للمكتومين من أصول كردية، وإلغاء التدابير الاستثنائية، وإقرار تدريس اللغة الكردية واعتماد عيد النوروز عطلة رسمية.

وتجسد هذا التوجه بوضوح عبر اتفاق العاشر من آذار 2025 الذي أرسى قواعد دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة، بما شمل المعابر والمطار وحقول النفط والغاز. وأكد الرئيس أحمد الشرع في مناسبات عدة أن الحقوق الكردية محفوظة بالدستور وأن التنوع الثقافي يمثل مصدر قوة للبلاد.

وفي ختام هذا المسار، أعلن مظلوم عبدي خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بدمشق رسمياً انتهاء دور "قسد" كقوة مستقلة، وهو ما وصفه المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك بالحدث التاريخي المعزز لسيادة البلاد. ويمهد هذا الاندماج الطريق أمام توحيد المؤسسات واستعادة إدارة الموارد الوطنية لدعم التعافي وإعادة الإعمار وتحسين مستوى المعيشة والاستقرار في سوريا الموحدة.

شارك الخبر: