ماستركارد في سوريا: نقطة تحول مصرفية ومتى يشعر المواطن بالفرق الحقيقي؟


هذا الخبر بعنوان "بعد أول عملية دفع دولية.. متى يشعر المواطن بالفرق؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي أن الانتقال من مرحلة الاختبارات الفنية إلى التشغيل الفعلي لقبول المدفوعات الدولية عبر شبكة «ماستركارد» يمثل نقطة تحوّل كبرى في البنية المصرفية السورية. وأشار إلى أن نجاح العملية الأولى يدل على استقرار الربط التقني وقدرة المصارف السورية على استقبال عمليات الدفع الدولية وتسويتها عبر الشبكات العالمية، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا الإنجاز يتطلب استكمال عناصر أخرى ليحدث تغييراً حقيقياً في السوق.
ولكي تصبح المدفوعات الدولية جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، يحتاج الاقتصاد السوري إلى بنية قبول واسعة، وثقة مصرفية، وإطار تنظيمي متطور. وتشمل هذه المتطلبات انتشار نقاط الدفع الإلكتروني في المتاجر والفنادق والمطاعم، إلى جانب تعزيز الثقة بالنظام المصرفي عبر استقرار سعر الصرف ووضوح الرسوم وسرعة التسويات، فضلاً عن تحديث التشريعات ونشر ثقافة الدفع الإلكتروني عبر حملات التوعية.
ويرى الدكتور إبراهيم نافع قوشجي أن قبول البطاقات الدولية داخل سوريا سينعكس إيجاباً على حركة التجارة الداخلية والخارجية، حيث سيسهل على السياح والزوار والمغتربين إجراء المدفوعات، مما يعزز تدفق العملات الأجنبية عبر القنوات الرسمية ويحسن التحويلات المالية. كما أشار إلى أن عودة «ماستركارد» تعد إشارة إيجابية، لكن جذب المستثمرين يتطلب استقراراً نقدياً وإصلاحات أعمق في القطاع المصرفي.
وفيما يتعلق بمدى شعور المواطن بالفرق، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الخطوة ستتيح للمواطن الدفع دون حمل النقد والاستفادة من أمان أعلى، ومع تطور الأمور وإصدار بطاقات دولية للمواطنين، ستحصل الأسر على خدمات دفع وتحويل بأسعار أقل وسرعة أكبر، لا سيما تلك التي تعتمد على تحويلات المغتربين.
يُذكر أن المصرف المركزي كان قد أعلن عن تنفيذ حاكم المركزي صفوت رسلان أول عملية دفع إلكتروني دولية عبر بطاقة «ماستركارد» بالتعاون مع مجموعة بنك قطر الوطني في سوريا وشركة «ماستركارد»، لتنتقل المنظومة رسمياً من مرحلة الجاهزية والاختبارات إلى التشغيل الفعلي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد