معرة النعمان تستعيد عافيتها: جهود مكثفة لإزالة الأنقاض وتأهيل البنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "معرة النعمان.. أرقام الدمار وخطط التعافي وإعادة الإعمار" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي حراكاً خدمياً مكثفاً لإعادة الحياة لها وتأهيل بنيتها التحتية التي دمرها النظام البائد، وسط مساعٍ حثيثة لإعادة الخدمات للمدينة واستيعاب التوسع السكاني المتزايد مع استمرار تدفق العائدين. وتتركز الجهود الحالية على رفع نحو 800 ألف متر مكعب من الأنقاض، وإصلاح شبكات الصرف الصحي والإنارة، بالتوازي مع صيانة محور طريق حلب – دمشق لتعزيز السلامة العامة.
الأولويات والتحديات
رئيس بلدية معرة النعمان، حسام البش، كشف في تصريح خاص لموقع الإخبارية عن المخطط البياني للدمار في المدينة والجهود المبذولة للتعافي. وقال البش: إن العمل يتركز على إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات وفي مقدمتها الصرف الصحي والطرقات والإنارة العامة والمرافق العامة، مشيراً إلى أن حجم الدمار الذي طال المدينة جعل ترحيل الأنقاض والصرف الصحي والنظافة من أبرز التحديات. وأوضح أن مدينة معرة النعمان تضم نحو 28 ألف منزل و10 آلاف محلّ تجاري وصناعي مدمر، في حين بلغ عدد السكان العائدين نحو 145 ألف نسمة حتى نهاية عام 2025، مبيّناً أن الأضرار طالت الأبنية والبنية التحتية في المدينة.
ترحيل الأنقاض
حول ملف النظافة، أشار البش إلى أن العمل فيه بدأ عن طريق الصندوق الخدمي للمدينة، واستمر لمدة شهرين من خلال ترحيل القمامة إلى المكبات، إضافة إلى ترحيل الركام بمشاركة الدفاع المدني والاستعانة بآليات من الصندوق الخدمي والجهات المحلية. وبيّن أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP نفّذ مشروع ترحيل الركام في نهاية عام 2025، مشيراً إلى أن حجم الركام في المدينة بلغ بين 700 و800 ألف متر مكعب مع استمرار العمل في ترحيله. وأوضح رئيس البلدية أن نحو 40 بالمئة من المنازل في المدينة تعرّضت لضرر خفيف، و40 بالمئة لضرر متوسط، في حين تعرضت 20 بالمئة لدمار كامل، مشيراً إلى أن ذلك خلّف كميات كبيرة من الأنقاض.
الصرف الصحي وإنارة الطرقات
أما بالنسبة للصرف الصحي، قال البش: إن الأعمال في هذا الجانب بدأت تدريجياً وفق المناطق المأهولة بالسكان والشكاوى، وشملت الصيانة والاستبدال والتوسع والكشف على غرف التفتيش المطمورة وتنظيفها وتغطيتها. وأشار البش إلى تنظيف وتغطية نحو 1200 غرفة تفتيش، وتسليك ما يقارب 70 إلى 100 كيلو متر من خطوط الصرف الصحي، إضافة إلى استبدال نحو ألف متر وتنفيذ أعمال توسعة لنحو 8 كيلو مترات. وفيما يخص إنارة الطرقات، ذكر البش أن معرة النعمان تضم نحو 5 آلاف إلى 6 آلاف نقطة إنارة، حيث أُنيرت نحو 900 نقطة منها عن طريق الصندوق الخدمي ومجلس المدينة والمنظمات.
شبكة طرق من 400 كيلو متر
وأوضح البش أن العمل شمل طريق حلب – دمشق ضمن الحدود الإدارية للمدينة، حيث جرى ترميم المُنصِف الإسمنتي وإعادة طلائه إلى جانب طلاء جسور المشاة وتنفيذ أعمال الإنارة وتجهيز الطريق العام. وبيّن البش أن الطريق كان يضم نحو 30 أو 40 فتحة، ولم يتبقّ سوى 3 فتحات بانتظار ترميم الجسر الجنوبي والجسر الأوسط، بهدف إغلاق الفتحات ومتابعة موضوع السلامة العامة.
الجسر الجنوبي.. أولوية مرورية
في السياق ذاته، أكد مدير منطقة معرة النعمان كفاح جعفر، أن الجسر الجنوبي يشكّل حلقة وصل رئيسة بين قرى وبلدات ريف معرة النعمان شرقاً وغرباً، ويعدّ عقدة مرورية مهمة للمدينة. وأوضح جعفر في تصريح خاص لموقع الإخبارية أن الجسر يخدم المتحلّق الجنوبي، ويسهم في تخفيف الضغط عن الفتحات الموجودة على الأوتوستراد الدولي M5.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة