تصاعد أزمة أسعار الفروج في سوريا: من تكاليف المدجنة إلى استنزاف جيب المواطن


هذا الخبر بعنوان "الفروج السوري في قفص الغلاء.. أزمة تبدأ من المدجنة وتنتهي في جيب المواطن" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحول الفروج في سوريا من وجبة يومية أساسية ومتاحة لمعظم الأسر إلى سلعة مكلفة يحسب لها الحساب قبل وضعها على الموائدة، وذلك نتيجة للارتفاع الحاد في أسعاره خلال الفترة الأخيرة. وفي الوقت الذي عجزت فيه شرائح واسعة عن شراء اللحوم الحمراء بسبب أسعارها المرتفعة، كان الفروج يمثل البديل الأكثر حضوراً ومصدراً رئيسياً للبروتين الحيواني لذوي الدخل المحدود والمتوسط.
شهدت الأسواق السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار الفروج ومشتقاته بالتزامن مع انخفاض الإنتاج وتراجع أعداد المربين وارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة والنقل، فضلاً عن الأمراض التي ضربت عدداً من المداجن وأدت إلى خسائر متراكمة دفعت الكثيرين للتوقف عن العمل. وللوقوف على أسباب الأزمة، زار موقع تلفزيون سوريا عدداً من المداجن والشركات ومحال بيع الفروج في دمشق وريفها وحمص وحماة وحلب وريفها، والتقى بعدد من المربين وأصحاب المسالخ.
وبحسب البيانات الرسمية، تراوح سعر كيلو الفروج في الأسواق منتصف شهر آب/أغسطس بين 350 و450 ليرة سورية بالعملة الجديدة، بينما وصلت أسعار شرحات الدجاج إلى نحو 800 و850 ليرة، وفخذ الوردة إلى ما بين 400 و500 ليرة، مع تسجيل أسعار أعلى في بعض مناطق ريف دمشق. وأوضح أصحاب المحال في سوق جرمانا أن الارتفاع يعود إلى قلة المعروض مقابل زيادة الطلب، وارتفاع درجات الحرارة صيفاً، واتجاه المستهلكين نحو الفروج كبديل للحوم الحمراء.
من جهتهم، أكد المربون مثل أبو محمد في ريف حماة الشرقي وخالد الإبراهيم في اعزاز وسمير. ج في الباب، أن الأسعار الحالية هي نتيجة لخسائر سابقة وتراكمية بسبب غلاء الأعلاف واللقاحات وأجور النقل والطاقة وانتشار الأمراض الموسمية والطيور المهاجرة، ما دفع الكثيرين للخروج من السوق أو تقليص نشاطهم. كما أن الجدل حول استيراد الفروج المجمد والتركي أثار حالة من الترقب والخوف لدى المربين من تكبد خسائر جديدة.
وفي محاولة لضبط السوق، ألزمت وزارة الاقتصاد والصناعة في 13 آب الجاري مربي الدواجن وأصحاب المسالخ بالتأشيرة السعرية الصادرة عن اتحاد مربي الدواجن والبالغة 265 ألف ليرة سورية للطن، مع اعتماد فواتير تداول نظامية. ورغم هذه الإجراءات الحكومية، يؤكد العاملون في القطاع أن ضبط الأسعار يتطلب معالجة حقيقية لتكاليف الإنتاج وتوفير الأعلاف بأسعار مدعومة لضمان استقرار السوق وحماية كل من المربي والمستهلك.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد