تحول دولي ملحوظ: دعم متزايد لاستقرار سوريا ومسار تعافيها السياسي والاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "دعم دولي متزايد لتعافي سوريا ومسارها السياسي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوالى في الآونة الأخيرة المواقف الدولية الداعمة لسوريا، لتعكس تحولاً نامياً في التعاطي مع البلاد مع بدء ملامح المرحلة الجديدة بفرض نفسها على النقاش السياسي الدولي. فمن واشنطن إلى موسكو وباريس، مروراً بالأمم المتحدة وعدد من العواصم، تبرز مواقف تؤكد دعم استقرار سوريا ووحدتها، وتشجع مسارها السياسي والتعافي الاقتصادي وسط توجه دول عدة لإعادة بناء قنوات التعاون معها.
في هذا السياق، شكلت جلسة مجلس الأمن الدولي حول سوريا، اليوم الخميس، إحدى أبرز المنابر التي ظهر فيها هذا الدعم بوضوح، سواء عبر المواقف السياسية أو الترحيب بخطوات الانفتاح الاقتصادي، إلى جانب التأكيد على ضرورة احترام سيادة البلاد وسلامة أراضيها. وأكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن وتيرة التعافي في سوريا تتسارع، مشيراً إلى أن الحكومة تقوم بخطوات جيدة نحو تعزيز الاستقرار والتنمية.
وحظي قرار الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب بنقاش واسع، إذ اعتبره كوردوني خطوة تهيئ الظروف للتعافي الاقتصادي والاستثماري، بينما وصفته المندوبة الأميركية بأنه خطوة تاريخية تطلق العنان لفرص التجارة والاستثمار. ومن جهة أخرى، رحب كوردوني بالتقدم المحقق في الاجتماع بين الرئيس أحمد الشرع ومظلوم عبدي نحو التكامل الأمني والإداري، مما يؤكد ارتباط الدعم الدولي بقدرة السوريين على معالجة الملفات الداخلية وتثبيت وحدة مؤسسات الدولة.
وفي الجانب الإنساني، عرض القائم بأعمال الأمين العام المساعد لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إندريكا راتوات، مؤشرات مشجعة تشمل عودة السوريين إلى ديارهم وتحسن الإنتاج الزراعي وقطاعات الطاقة والنقل، مشدداً في الوقت ذاته على أن عودة اللاجئين والنازحين لا تعني انتهاء الحاجة الإنسانية في ظل وجود أكثر من 5.5 ملايين نازح داخل البلاد.
وتقاربت المواقف السياسية حول ضرورة دعم مؤسسات الدولة ووحدة البلاد؛ حيث أكد المندوب الروسي، فاسيلي نيبنزيا، أن إنشاء مجلس الشعب يعزز وحدة الجمهورية العربية السورية، بينما أكد المندوب الفرنسي، جيروم بونافو، العمل من أجل سوريا دولة موحدة وديمقراطية تستند إلى سيادة القانون وحقوق الإنسان. كما رحبت اليونان وبنما والصومال بالتقدم السياسي وأهمية وحدة الأراضي.
وعلى صعيد آخر، كان ملف الانتهاكات الإسرائيلية حاضراً بقوة؛ إذ أكد كوردوني أن الوجود الإسرائيلي شرق خط وقف إطلاق النار يشكل انتهاكاً لسيادة سوريا، فيما أشارت مندوبة لاتفيا إلى أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة تثير مخاوف عميقة. وتبقى حصيلة الجلسة مؤشراً على دعم يستند إلى تحسن المؤشرات الأمنية والسياسية، بانتظار تحويل هذا التأييد إلى خطوات عملية في الاستثمار وإعادة الإعمار وضمان عودة آمنة ومستدامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة