اكتشافات أثرية تعود العصر الروماني في عفرين وسط مخاوف من أعمال التخريب والنهب


هذا الخبر بعنوان "New archaeological finds in Afrin amid reports of looting and vandalism" نشر أولاً على موقع syriadirect وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدى اكتشاف أحجار جنائزية تعود إلى العصر الروماني وموقع دفن يضم 12 قبراً في منطقة عفرين إلى تسليط الضوء على الماضي العريق للمنطقة، في وقت يستمر فيه التراث الأثري بمواجهة أعمال النهب والتدمير.
في التاسع عشر من شهر أغسطس، عثر مكتب الآثار في عفرين الواقعة في شمال محافظة حلب على حجرين جنائزيم في منزل بقرية كوردو القريبة من عفرين، وذلك بعد بلاغ تلقته الشرطة المحلية من السكان.
تعاونت إدارة منطقة عفرين ومديرية الآثار والمتاحف في حلب ومكتب الآثار في عفرين لفحص الآثار قبل نقلها إلى متحف حلب الوطني في اليوم التالي.
بحسب متحف حلب الوطني، يبلغ طول أحد الحجرين مترين وعرضه 65 سنتيمتراً وسمكه 35 سنتيمتراً، بينما يبلغ طول الحجر الثاني 2.15 متراً وعرضه 65 سنتيمتراً وسمكه 45 سنتيمتراً، ويصل وزن كل منهما إلى 1.5 طناً، وهما مستطيلا الشكل ومنحوتان من الحجر الجيري.
يزين أحد الحجرين نقش بارز يظهر في أعلاه نسر بسط جناحيه، يليه ثلاثة تماثيل نصفية وإكليل ونقش باللغة اللاتينية مكون من ستة أسطر، في حين يصور الحجر الثاني حجراً جنائزياً مستطيلاً نُحِتت عليه شخصا امرأة ورجل إلى جانب نص لاتيني.
وفي حديثه إلى موقع "سوريا درايت"، أوضح مدير متحف حلب الوطني أحمد عثمان أن النسر يحمل دلالة دينية وروحية ترمز إلى القوة والسيادة والجلال، إضافة إلى صعود الروح من الأرض إلى السماء، مشيراً إلى أنه الطائر المقدس المسؤول عن نقل الروح من الحياة الأرضية إلى الحياة الآخرة.
يشير التقييم الأول الصادر عن متحف حلب الوطني ومديرية آثار حلب إلى أن الحجرين الجنائزيين يعودان إلى الفترة الكلاسيكية، تحديداً ما بين القرنين الثاني والثالث الميلاديين، وينحدران من مدينة قوروس اليونانية الرومانية القديمة والمعروفة حالياً باسم قرية وموقع النبي هوري الأثري.
وفي اليوم ذاته الذي اكتُشف فيه الحجران الجنائزيان، عُثر أيضاً على موقع دفن أثري خلال أعمال حفر لمد خطوط مياه بين قريتي جومانلي وجمانلي وعمرلي خارج عفرين.
قام فريق مختص من قسم الدراسات الأثرية في مديرية آثار ومتاحف حلب ومكتب الآثار في عفرين بتوثيق وتنقيب موقع الدفن ومحتوياته في العشرين من شهر أغسطس.
يتكون موقع الدفن من غرفة مركزية وثلاثة محاريب للدفن يضم كل منها أربعة قبور ليصل المجموع إلى 12 قبراً، حيث عُثر بعد تنظيف الموقع على عدد من القطع الأثرية الشائعة في مقابر العصر الروماني مثل مصابيح الزيت الفخارية وزجاجات صغيرة وأدوات غزل حجرية، فضلاً عن جزء من قرط ذهبي وخاتم نحاسي وعدة قطع نحاسية وصفائح ذهبية صغيرة وُضعت فوق عيون المتوفى.
بحسب قسم الدراسات الأثرية، تعرض موقع الدفن للنهب في السابق، بينما ظهرت علامات احتراق على بعض القبور، وتم تصوير الموقع وقياسه لإعداد المخططات اللازمة قبل إغلاقه ونقل القطع الأثرية إلى متحف حلب الوطني.
تحتوي منطقة عفرين على العديد من المواقع الأثرية الهامة مثل مدينة قوروس القديمة ومعبد عين دارة وكهف ديدرية التاريخي الذي اكتشفت فيه أقدم بقايا معروفة لإنسان النياندرتال، إلى جانب 36 تل أثرياً مسجلاً لدى مديرية آثار ومتاحف حلب وعدد من القرى القديمة مثل كيمار وبراد وصغانا ودير ميشمش.
تأتي هذه الاكتشافات في وقت تواجه فيه المواقع الأثرية في مختلف أنحاء عفرين أضراراً واسعة النطاق نتيجة التجريف والتخريب والتنقيب غير القانوني والنهب في السنوات الأخيرة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة