سوريا
سياسة

تحولات كبرى في الملف السوري وسط فرص تاريخية لإعادة الإعمار والنمو

syriahomenews٢٧ آب ٢٠٢٦ في ٠٢:١٦ م0 مشاهدة
تحولات كبرى في الملف السوري وسط فرص تاريخية لإعادة الإعمار والنمو

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سورية واللحظة التاريخية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد الملف السوري خلال الأيام القليلة الماضية تطورات مهمة، كان أبرزها رفع اسم سورية من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وإيجاد حل نهائي لموضوع قوات سورية الديمقراطية «قسد»، وفق برنامج حظي بدعم الطرفين والقوى الإقليمية والدولية الفاعلة. وقبل ذلك، جاء القصف الإسرائيلي لمطار أبو الظهور، والذي تلاه اجتماع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع رئيس الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان، والحديث عن التقدم في الملف الأمنيبين الجانبين. هذه التطورات تتجاوز الميدان السوري لتصل تأثيراتها إلى القضايا الإقليمية والعالمية، وتحديد توازنات القوى في المنظومة الدولية متعددة الأقطاب.

هذه الإيجابية تجاه سورية تأتي استجابة لمصالح القوى الإقليمية والدولية الفاعلة التي تلاقت مع مصالح الشعب السوري في تحقيق الأمن والهدوء والنمو. فقد تحولت سورية إلى موقع جيوسياسي مهم، وأصبح من مصلحة الجميع خلق هذه الأجواء الإيجابية. فعلى الصعيد الداخلي، سيكون للاتفاق مع «قسد» تداعيات إيجابية على مناطق أخرى مثل السويداء والساحل السوري، مما يؤكد أن بقية الملفات قابلة للحل. كما أن رفع سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل خطوة مهمة للخروج من المستنقع الذي غرقت فيه لأكثر من خمسة عشر عامًا، ومرتبط بالاتفاق الأمنيالمتوقع مع الجانب الإسرائيلي، مما يتطلب دورًا مهمًا للحكومة السورية لتحصيل الحقوق السورية.

أما على صعيد فرصة تاريخية للنمو وإعادة الإعمار، فلا يعني انتهاء الأزمات تلقائيًا، بل يتطلب جهودًا حكومية كبيرة تشمل: إقرار دستور جديد، تعزيز سلطة القانون، تعديل القوانين، تفعيل قوانين تجريم الخطاب الطائفي، حل قضايا المعتقلين من الجيش السوري السابق، تعزيز العدالة الانتقالية، وتشكيل حكومة تكنوقراط. وفيما يخص مجلس الشعب، فإن شكله الحالي يصعب عليه إنجاز هذا الكم من التشريعات لافتقاده الكفاءات، مما يستدعي تقصير مدته والدعوة لانتخابات جديدة وفق أسس أكثر تمثيلًا تتماشى مع المرحلة التاريخية.

شارك الخبر: