سوريا
سياسة

صواريخ “ستورم شادو” تقلق موسكو.. تحذيرات روسية لباريس ولندن من اللعب بالنار في كييف

جريدة الوطن٢٧ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٠٦ م0 مشاهدة
صواريخ “ستورم شادو” تقلق موسكو.. تحذيرات روسية لباريس ولندن من اللعب بالنار في كييف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“ستورم شادو” تربك الحسابات الروسية.. موسكو تتهم باريس ولندن باللعب بالنار في كييف" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شكّل تزويد كل من فرنسا وبريطانيا، أوكرانيا بتكنولوجيا صاروخية حسّاسة، مصدر قلق خاصّاً لموسكو، الأمر الذي دفع الأخيرة للتأكيد على أن تلك الخطوة تُشكّل لعباً بالنار من قبل باريس ولندن. أعلن رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنهام، موافقته على طلب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي مشاركة تكنولوجيا صواريخ “ستورم شادو” بعيدة المدى، وذلك عقب موافقة فرنسا على منح أوكرانيا ترخيصاً للإنتاج، مما سيُمكّن كييف من تطوير وإنتاج الصواريخ بنفسها.

وتحمل الخطوة أهمية عسكرية كبيرة لكييف، إذ يتيح الصاروخ تنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد أهداف تقع في عمق الأراضي الروسية. تعتبر صواريخ “ستورم شادو” و”سكالب” من أكثر الأسلحة الغربية تقدّماً التي حصلت عليها أوكرانيا، فهي صواريخ كروز بعيدة المدى، وقادرة على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف محصّنة ومواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية، مستفيدة من منظومات توجيه متطوّرة وقدرات على اختراق الدفاعات الجوية، ولهذا تنظر موسكو إلى احتمال تصنيعها داخل أوكرانيا باعتباره تهديداً يتجاوز مجرد زيادة عدد الصواريخ المتاحة لكييف.

يوضح محلّلون أن الخوف الروسي لا يتعلّق فقط بمدى الصاروخ، وإنما لجهة قدرته على إصابة ما يمكن وصفها بـ”الأهداف الصلبة”؛ أي المراكز العسكرية المحصّنة، ومخازن القيادة واللوجستيات والمنشآت العسكرية الاستراتيجية، وهي أهداف يصعب تدميرها بالطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة. ويشير هؤلاء إلى أن توطين الإنتاج داخل أوكرانيا قد يُعقّد الحسابات الروسية، إذ سيتعين على موسكو البحث عن منشآت التصنيع وسلاسل الإمداد والمخازن الجديدة واستهدافها باستمرار.

ولم يُقرأ القرار الفرنسي البريطاني في روسيا باعتباره مجرد زيادة في أعداد الصواريخ، بل كتحول استراتيجي، مع التحذير من أن استمرار دعم القدرات الصاروخية الأوكرانية قد يدفع إلى ردود عسكرية أكثر اتساعاً. جاء الموقف الروسي على لسان المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الروسية ‌ماريا زاخاروفا، التي أكدت أن روسيا قد تضرب أهدافاً عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها ردّاً على الضربات الأوكرانية التي تستهدف روسيا باستخدام صواريخ بريطانية.

ودعت زاخاروفا بريطانيا إلى التراجع عمّا وصفته بالموقف العدائي الذي تتخذه لندن فيما يتعلّق بحرب أوكرانيا، والذي قالت إنه ينذر بتصعيد الصراع إلى مستوى جديد تماماً، مشددة على أن فرنسا وبريطانيا “تلعبان بالنار” بتزويد أوكرانيا بتكنولوجيا صاروخية حسّاسة، ومُحذّرة من أن هذه الخطوة قد تكون لها عواقب لا يمكن التنبؤ بها على باريس ولندن.

شارك الخبر: